جماعة ، والله ما كذبت ولا كذبت ( 1 ) . انتهى .
وفيه أيضا : إن جماعة غسلوا أبا ذر ، وفيهم مالك بن الحارث الأشتر ،
كلهم يمان ، وأخبرهم عن النبي صلى الله عليه وآله : انه يشهده عصابة من
المؤمنين ( 2 ) . انتهى .
قال ابن أبي الحديد في الجزء الخامس عشر من شرح نهج البلاغة :
وقد روى المحدثون حديثا يدل على فضيلة عظيمة للأشتر ، وهي شهادة
قاطعة من النبي صلى الله عليه وآله بأنه مؤمن .
ثم ذكر الخبر الذي في الاستيعاب بطوله بألفاظه .
ثم قال : قلت حجر بن الأدبر : فهو أشهر في الشيعة من أبي الهذيل في
المعتزلة .
وقرئ كتاب الاستيعاب على شيخنا عبد الوهاب بن سكينة المحدث
وأنا حاضر ، فلما انتهى القارئ إلى هذا الخبر قال أستاذي عمر بن عبد الله
الدباس - وكنت أحضر معه سماع الحديث - : لتقل الشيعة بعد هذا ما شاءت ،
فما قال المرتضى والمفيد إلا بعض ما كان حجر والأشتر يعتقدانه في عثمان ومن تقدمه ، فأشار الشيخ إليه بالسكوت ( 3 ) . انتهى .
وذكر في الكامل حضور مالك الأشتر هذا الموضع وشهادته أبا ذر
رضي الله عنهما مع القوم ، ووصف أبي ذر لهم بأنهم قوم صالحون ، وهذا
مما لا يدرك بالرأي كما تقرر في محله ( 4 ) .
قال ابن أبي الحديد في أوائل الجزء التاسع من الشرح : وروى الزبير
ابن بكار أيضا في الكتاب المذكور - يعني الموفقيات - عن ابن عباس ، ثم
هامش
1 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 1 : 215 .
2 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 1 : 216 .
3 - شرح نهج البلاغة 3 : 424 .
4 - الكامل في التأريخ 3 : 127 .