الله تعالى قال : * ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) * ( 1 ) وقال : * ( والوالدات
يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) * ( 2 ) ،
فالحمل يكون ستة أشهر ، فلا رجم عليها " فأمر عثمان بردها ، فوجدت قد
رجمت . أخرجه الموطأ ( 3 ) . انتهى .
قال الثعلبي قبيل سورة الدخان : وأخبرني عقيل إجازة ، أخبرنا أبو
الفرج ، أخبرنا ابن جرير ، حدثني يونس ، أخبرنا ابن وهب ، حدثنا ابن أبي
ذيب ، عن ابن قشط ، عن بعجة بن بدر الجهني : إن امرأة منهم دخلت على
زوجها وهو رجل منهم ، فولدت في ستة أشهر ، فذكر ذلك زوجها لعثمان بن
عفان فأمر برجمها ، فدخل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : " إن الله
سبحانه وتعالى يقول في كتابه : * ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) * ( 4 ) وقال
: * ( وفصاله في عامين ) * ( 5 ) قال : فوالله ما عبد ( 6 ) عثمان أن بعث إليها
ترد ، قال ابن وهب : استنكف وأنف ( 7 ) . انتهى .
قال البخاري في صحيحه : حدثنا عبدان : قال : حدثنا أبو حمزة ، عن
عثمان بن وهب ، قال : جاء رجل ( من أهل مصر ) ( 8 ) حج البيت فرأى قوما
جلوسا فقال : من هؤلاء القوم ؟ قالوا : هؤلاء قريش ، قال : من الشيخ فيهم ؟
قالوا : ابن عمر ، فأتاه فقال : إني سائلك عن شئ فحدثني .
قال : أنشدك بحرمة هذا البيت أتعلم أن عثمان فر يوم أحد ؟ قال : نعم .
هامش
1 - الأحقاف : 15 .
2 - البقرة : 233 .
3 - جامع الأصول 3 : 539 ، الموطأ 2 : 825 .
4 - الأحقاف : 15 .
5 - لقمان : 14 .
6 - عبد : أي أنف . الصحاح 2 : 503 " عبد " .
7 - الكشف والتبيان : 337 .
8 - أضفناها من المصدر .