قال ابن الأثير في النهاية : ومنه حديث ابن مسعود : صليت مع رسول
الله صلى الله عليه وآله بمنى ركعتين ، ومع أبي بكر وعمر ، ثم تفرقت بكم
الطرق ، أي : ذهب كل منكم إلى مذهب ومال إلى قول وتركتم السنة ( 1 ) .
انتهى .
قال ابن الأثير في الكامل : حج بالناس في هذه السنة عثمان وضرب
فسطاطا بمنى ، وكان أول فسطاط ضربه عثمان بمنى ، وأتم الصلاة بها
وبعرفة ، فكان أول ما تكلم الناس به في عثمان ظاهرا حين أتم الصلاة بمنى ،
فعاب ذلك غير واحد من الصحابة ، وقال له علي : " ما حدث أمر ولا قدم
عهد ، ولقد عهدت النبي صلى الله عليه وآله وأبا بكر وعمر يصلون ركعتين
وأنت صدرا من خلافتك " ، فما درى ما يرجع إليه وقال : رأي رأيته . انتهى .
ثم ذكر انكار عبد الرحمن بن عوف ذلك عليه ، واعتذاره بأن جفاة
الناس وبعض أهل اليمن قالوا : إن الصلاة للمقيم ركعتان ، واحتجوا بصلاتي
وقد اتخذت بمكة أهلا ولي بالطائف مال .
ورد عبد الرحمن اعتذاره بأن أهلك بالمدينة ، وإنما تسكن بسكناك .
وأما مالك بالطائف ، فبينك وبينه مسيرة ثلاث ليال ، وأما قولك عن حاج
اليمن وغيرهم ، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينزل عليه
الوحي والاسلام قليل ، ثم أبو بكر وعمر فصلوا ركعتين واليوم قد ضرب
الاسلام بحرانة . فقال عثمان : هذا رأي رأيته ( 2 ) . انتهى .
قال ابن الأثير في كتابه جامع الأصول في الفرع الأول من الفصل
الثاني من الباب الثاني من كتاب الحدود : مالك قال : بلغني أن عثمان أتي
بامرأة ولدت في ستة أشهر فأمر برجمها ، فقال له علي : " ما عليها رجم ، لان
هامش
1 - النهاية 3 : 439 " فرق " .
2 - الكامل في التأريخ 3 : 103 .