رجل لعين " ، قال عبد الله : وكنت تركت عمر يلبس ثيابه ليقبل إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله ، فلم أزل مشفقا أن يكون أول من يدخل ، فدخل
الحكم بن أبي العاص ( 1 ) . انتهى كلامه .
قال في النهاية : ومنه حديث عائشة قالت لمروان : إن النبي صلى الله عليه
وآله لعن أباك وأنت فضض من لعنة الله ، أي : قطعة وطائفة منها .
ورواه بعضهم فظاظة ، بظائين من الفظيظ : وهو ماء الكرش ، أو فعالة من
الفظيظ : وهو ماء الفحل ، أي : نطفة من اللعنة ( 2 ) . انتهى .
قال البخاري في صحيحه : حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن عبيد الله ،
قال : أخبرني نافع ، عن عبد الله بن عمر ، قال : صليت مع النبي صلى الله
عليه وآله بمنى ركعتين وأبي بكر وعمر ومع عثمان صدرا من أمارته ، ثم
أتمها .
حدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا شعبة ، أنبأنا أبو إسحاق ، قال : سمعت
حارثة بن وهب قال : صلى بنا النبي صلى الله عليه وآله آمن ما كان بمنى
ركعتين .
حدثنا قتيبة بن سعد ، قال : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، عن الأعمش ،
قال : حدثنا إبراهيم ، قال : سمعت عبد الرحمن بن يزيد يقول : صلى بنا عثمان
ابن عفان بمنى أربع ركعات ، فقيل ذلك لعبد الله بن مسعود ، فاسترجع ثم
قال :
صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله بمنى ركعتين ، وصليت مع
أبي بكر الصديق بمنى ركعتين ، وصليت مع عمر بن الخطاب بمنى
ركعتين ، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان ( 3 ) . انتهى .
هامش
1 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 1 : 317 .
النهاية 3 : 454 " فضض " .
3 - صحيح البخاري 2 : 53 .