قال في الكامل عند مسير الحسن صلوات الله عليه وعمار إلى الكوفة
ليستنفروا الناس إلى حرب الجمل : فأقبلا حتى دخلا المسجد ، وكان أول من
أتاها مسروق بن الأجدع ، فسلم عليهما وأقبل على عمار فقال : يا أبا اليقضان
على م قتلتم عثمان ؟
قال : على شتم أعراضنا ، وضرب أبشارنا ( 1 ) .
قال : فوالله ما عقبتم بمثل ما عوقبتم به ، ولئن صبرتم لكان خيرا
للصابرين ( 2 ) . انتهى .
وذكر ابن قتيبة في تأريخه : إن أبا هريرة وأبا الدرداء قدما إلى علي عليه
السلام رسولين من معاوية في طلب قتلة عثمان ، قال : قال علي عليه السلام :
" أتعرفانهم " ؟ قالا : نعم ، قال : " فخذ أهم " ، فأتيا محمد بن أبي بكر وعمار بن
ياسر والأشتر ، وقالا : أنتم ممن قتل عثمان وقد أمرنا أن نأخذكم ، فخرج
إليهما أكثر من عشرة آلاف رجل فقالوا : نحن قتلناه ( 3 ) . انتهى .
وذكر ابن قتيبة أيضا : إن سعد بن أبي وقاص كتب إلى عمرو بن
العاص : إنك سألتني من قتل عثمان ؟ واني أخبرك : إنه قتل بسيف سلته عائشة ،
وصقله طلحة ، وسمه علي بن أبي طالب ، وسكت الزبير وأشار بيده ، وأمسكنا
نحن ولو شئنا رفعنا عنه ( 4 ) . انتهى .
قال ابن عبد البر في الاستيعاب : الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد
شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي الأموي ، عم عثمان بن عفان ، وأبو
مروان بن الحكم ، كان من مسلمة الفتح ، وأخرجه رسول الله صلى الله عليه
هامش
1 - الابشار ، جمع البشرة : وهي ظاهر جلد الانسان . الصحاح 2 : 590 ، النهاية 1 : 129
" بشر " .
2 - الكامل في التأريخ 3 : 228 .
3 - الإمامة والسياسة 1 : 108 .
4 - الإمامة والسياسة 1 : 110 .