قال : فبعضها من مالك ، فأعطاه أربعمائة درهم .
فقال يرفا ( 1 ) : أتصل المغني ؟ قال : خدعني ( 2 ) . انتهى ( 3 ) .
قال في الاستيعاب في معنى رباح بن المعترف وابنه عبد الله بن رباح :
أحد العلماء روى أنه كان مع عبد الرحمن يوما في سفر ، فرفع صوته رباح
يغني غناء الركبان ، فقال له عبد الرحمن : ما هذا ؟ قال غيره : لا بأس نلهو
ويقصر عنا السفر ، فقال عبد الرحمن : إن كنتم لا بد فاعلين فعليكم بشعر
ضرار بن الخطاب ، ويقال إنه كان معهم في ذلك السفر عمر بن الخطاب ،
وكان يغنيهم غناء النصب ( 4 ) . انتهى .
قال ابن الأثير في الكامل : منهم ( 5 ) لبيبة جارية بني مؤمل بن حبيب بن
عدي بن كعب ، أسلمت قبل اسلام عمر بن الخطاب ، وكان عمر يعذبها حتى
تفتن ، ثم يدعها ويقول : لم أدعك إلا سامع ، فتقول : كذلك يفعل الله بك إن
لم تسلم .
ثم قال : ومنهم زنيرة ، وكانت لبني عدي ، وكان عمر يعذبها ( 6 ) . انتهى .
قال ابن أبي الحديد في الشرح - شرح نهج البلاغة - عند ذكره غزوة
أحد : قال الواقدي : بينا عمر بن الخطاب يومئذ في رهط من المسلمين قعودا
إذ مر بهم أنس بن النضر بن ضمضم ، عم أنس بن مالك ، فقال : ما يقعدكم ؟
قالوا : قتل رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : فما تصنعون بالحياة بعده ؟
هامش
1 - وهو حاجب عمر بن الخطاب .
2 - في النسختين الخطيتين : خذ عني .
3 - ربيع الأبرار 2 : 551 .
4 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 1 : 518 .
5 - أي من الذين سبقوا إلى الاسلام ولا عشائر لهم تمنعهم ولا قوة لهم يمنعون بها ، فأما
من كانت له عشيرة تمنعه فلم يصل الكفار إليه ، فلما رأوا امتناع من له عشيرة وثبت كل
قبيلة على من فيها من مستضعفي المسلمين ، فجعلوا يحبسونهم ويعذبونهم بالضرب
والجوع والعطش ورمضاء مكة والنار ، ليفتنوهم عن دينهم .
6 - الكامل في التأريخ 2 : 69 .