هو جميل الجمحي ، كان خاصا به ، فلما استأذنت عليه قال لي : أسمعت
ما قلت ؟ قلت : نعم ، قال : إنا إذا خلونا قلنا ما يقول الناس في بيوتهم ( 1 ) .
انتهى .
قال في الاستيعاب عند ذكره خوات بن جبير : أخبرنا خلف بن قاسم ،
حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي ، قال : حدثنا أبو
العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد
الرباطي ، قال : حدثنا يونس بن محمد ، قال : حدثنا خليج ، عن ضمرة بن
سعيد عن قيس بن أبي حذيفة ، عن خوات بن جبير ، قال :
خرجنا حجاجا مع عمر بن الخطاب ، فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة
ابن الجراح ، فقال القوم : غننا من شعر ضرار ، فقال عمر : دعوا أبا عبد الله
فليغني من بنيات فؤاده ، يعني : من شعره ، قال : فما زالت أغنيهم حتى كان
السحر ، فقال عمر : ارفع لسانك باخوات فقد أسحرنا ( 2 ) . انتهى .
قال الزمخشري في ربيع الأبرار في باب الأصوات : قال عمر بن
الخطاب في بعض أسفاره لرباح بن المعترف : غنني :
أتعرف رسما كاطراد المذاهب * لعمرة قفرا غير موقف راكب
فغناه ، فأصغى إليه عمر فقال : أجدت بارك الله عليك .
فقال : يا أمير المؤمنين : لو قلت : زه ، كان أعجب إلي .
قال : وما زه ؟
قال : كلمة كان كسرى إذا قالها أعطى من قالها أربعة آلاف درهم .
قال : إن شئت أقولها لك ( فعلت ) ( 3 ) ، فأما أعطي أربعة آلاف درهم فلا
يجوز لي من أموال المسلمين .
هامش
1 - ربيع الأبرار 2 : 568 .
2 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 1 : 446 .
3 - أضفناها من المصدر .