والإكليل : شبه عصابة تزين بالجوهر ويسمى التاج إكليلا ( 1 ) وكلله : أي
ألبسه الإكليل ، ذكره : الجوهري .
قال في النهاية : كان المشركون ينسبون النبي صلى الله عليه وآله إلى
أبي كبشة ، وهو رجل من خزاعة خالف قريشا في عبادة الأوثان ، وعبد الشعرى
العبور ، فلما خالفهم النبي صلى الله عليه وآله في عبادة الأوثان شبهوه به .
وقيل : إنه كان جد النبي صلى الله عليه وآله من قبل أمه ، فأرادوا أنه نزع في
الشبه إليه ( 2 ) . انتهى .
قال ابن عبد البر في الاستيعاب عند ذكره جميل بن معمر : وذكر الزبير
ابن بكار قال : جاء عمر بن الخطاب إلى عبد الرحمن بن عوف قبل أن
يدخل عليه يتغنى بالنصب :
وكيف ثوائي بالمدينة بعد ما * قضى وطرا منها جميل بن معمر
فلما دخل عليه قال : ما هذا يا أبا محمد ؟ قال : إنا إذا خلونا في منازلنا
قلنا ما يقول الناس .
وذكر محمد بن يزيد هذا الخبر فقلبه وجعل المتغني عمر ، والجائي
عبد الرحمن ( 3 ) . انتهى .
قال في النهاية : النصب بالسكون : ضرب من أغاني العرب شبه الحداء ،
وقيل : هو الذي أحكم من النشيد وأقيم لحنه ووزنه ( 4 ) . انتهى .
قال الزمخشري في كتاب ربيع الأبرار في باب الأصوات : عن عبد
الرحمن بن عوف : أتيت عمر فسمعته يتغنى بالركبانية :
فكيف ثوائي بالمدينة بعدما * قضى وطرا منها جميل بن معمر
هامش
1 - الصحاح 5 : 1812 " كلل " .
2 - النهاية 4 : 144 " كبش " .
3 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 1 : 237 .
4 - النهاية 5 : 62 " نصب " .