* ( يسألونك عن الخمر والميسر ) * ( 1 ) ، فكان المسلمون بين شارب وتارك ،
إلى أن شربها رجل ودخل في صلاته فهجر ، فنزلت : * ( يا أيها الذين آمنوا
لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) * ( 2 ) فشربها من شربها من المسلمين ،
حتى شربها عمر فأخذ لحى ( 3 ) بعير فشج رأس عبد الرحمن بن عوف ، ثم
قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن يعفر ( 4 ) :
وكائن بالقليب قليب بدر * من القينات والشرب الكرام
وكائن بالقليب قليب بدر * من الشيزي المكلل بالسنام
أيوعدنا ابن كبشة أن سنحيى * وكيف حياة أصداء وهام
أيعجز أن يرد الموت عني * وينشرني إذا بليت عظامي
ألا من مبلغ الرحمن عني * بأني تارك شهر الصيام
فقل لله يمنعني شرابي * وقل لله يمنعني طعامي
فبلغ ذلك رسول الله ، فخرج مغضبا يجر رداءه ، فرفع شيئا في يده
ليضربه ، فقال : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، فأنزل الله : * ( إنما
يريد الشيطان ) * إلى قوله * ( فهل أنتم منتهون ) * ( 5 ) ، فقال عمر : انتهينا
انتهينا ( 6 ) . انتهى .
الشيزي : شجر يتخذ من الجفان ، وأراد أربابها كقوله : من القينات .
هامش
1 - البقرة : 219 .
2 - النساء : 43 .
3 - اللحى : عظم الحنك ، أي منبت اللحية من الانسان . الصحاح 6 : 248 ، مجمع
البحرين 1 : 373 " لحا " .
4 - في المصدر : الأسود بن عبد يغوث .
5 - المائدة : 91 .
6 - ربيع الأبرار 4 : 51 .
7 - النهاية 2 : 455 " شرب " .