ثم أسند عن ابن سيرين أنه قال : ان الحمرة التي مع الشفق لم تكن حتى
قتل الحسين بن علي عليهما السلام .
ثم أسند عن سليمان بن القاس قال : مطرنا دما أيام قتل الحسين ( 1 ) .
انتهى .
قال ابن حجر بعد ذكره نبذا من بكاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم
عليه صلوات الله عليه وغير ذلك : ولما قتلوه بعثوا برأسه إلى يزيد ، فنزلوا
أول مرحلة فجعلوا يشربون بالرأس ، فبينما هم كذلك إذ خرجت عليهم من
الحائط يد معها قلم من حديد فكتبت سطرا بدم :
أترجوا أمة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب
فهربوا وتركوا الرأس .
أخرجه منصور بن عمار ، وذكر غيره : إن هذا البيت وجد بحجر قبل
مبعثه صلى الله عليه وآله بثلاثمائة سنة ، وأنه مكتوب في كنيسة بأرض الروم
لا يدرى من كتبه .
وذكر أبو نعيم الحافظ في كتاب دلائل النبوة عن نضرة الأزدية أنها
قالت : لما قتل الحسين بن علي أمطرت السماء دما ، فأصبحنا وحبابنا
وجرارنا مملوءة دما ( 2 ) . انتهى .
ثم قال : ومما ظهر يوم قتل من الآيات أيضا : ان السماء اسودت اسودادا
عظيما حتى رؤيت النجوم نهارا ، ولم يرفع حجر إلا وجد تحته دم عبيط ( 3 ) .
انتهى .
ثم قال : وأخرج عثمان بن أبي شيبة : ان السماء مكثت بعد قتله سبعة أيام
ترى على الحيطان كأنها ملاحف معصفرة من شدة حمرتها ، وضربت
هامش
1 - تفسير الثعلبي : 164 .
2 - دلائل النبوة 2 : 709 ، الصواعق المحرقة : 193 .
3 - الصواعق المحرقة : 194 .