قد لعنتم على لسان ابن داود * وموسى وصاحب الإنجيل ( 1 )
انتهى .
قال ابن حجر في كتاب الصواعق المحرقة : أخرج البغوي في معجمه
من حديث أنس : ان النبي صلى الله عليه وآله قال : " استأذن ملك القطر ربه أن
يزورني فأذن له " ، وكان في يوم أم سلمة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
" يا أم سلمة احفظي علينا الباب " ، فبينا هي على الباب إذ دخل الحسين
فاقتحم ، فوثب على رسول الله صلى الله عليه وآله ، فجعل رسول الله صلى
الله عليه وآله يلثمه ويقبله .
فقال له الملك : أتحبه ؟ قال : " نعم " ، قال : إن أمتك ستقتله ، وإن شئت
أريك المكان الذي يقتل فيه ، فأراه ، فجاء بسهلة أو تراب أحمر فأخذته أم
سلمة فجعلته في ثوبها .
قال ثابت : كنا نقول : إنها كربلاء .
وأخرجه أيضا أبو حاتم في صحيحه ، وروى أحمد نحوه ( 2 ) . انتهى .
ثم قال : وفي رواية عنها : فأصبته يوم قتل الحسين وقد صار دما .
وفي أخرى : ثم قال - يعني جبرئيل عليه السلام - : ألا أريك تربة مقتله ؟
فجاء بحصيات فجعلهن في قارورة ، قالت أم سلمة : فلما كانت ليلة قتل
الحسين سمعت قائلا يقول :
أيها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتذليل
قد لعنتم على لسان ابن داود * وموسى وحامل الإنجيل
قالت : فبكيت ، وفتحت القارورة فإذا الحصيات قد جرت دما ( 3 ) . انتهى .
وذكر في الكامل هذه الرواية ، وأن الملك كان جبرئيل عليه السلام ( 4 ) .
هامش
1 - الكامل في التأريخ 4 : 90 .
2 - الصواعق المحرقة : 192 ، مسند أحمد بن حنبل 3 : 286 .
3 - الصواعق المحرقة : 193 .
4 - الكامل 4 : 89 .