الكواكب بعضها بعضا .
ونقل ابن جزري عن ابن سيرين : ان الدنيا اظلمت ثلاثة أيام ، ثم ظهرت
الحمرة في السماء دما ، وبقي أثره في الثياب مدة حتى تقطعت .
وأخرج الثعلبي وأبو نعيم ما مر من أنهم مطروا دما ، وزاد أبو
نعيم : فأصبحنا وحبابنا وجرارنا مملوءة دما .
وفي رواية : انه مطر كالدم على البيوت والجدر بخراسان والشام
والكوفة ، وانه لما جئ برأس الحسين إلى دار ابن زياد سالت حيطانها دما .
وأخرج الثعلبي : إن السماء بكت ( وبكاؤها حمرتها ) ( 1 ) .
وقال غيره : احمرت آفاق السماء ستة أشهر بعد قتله ، ثم لا زالت الحمرة
ترى بعد ذلك ، وان ابن سيرين قال : أخبرنا ان الحمرة التي مع الشفق لم
تكن قبل قتل الحسين .
وذكر ابن سعد : ان هذه الحمرة لم تر في السماء قبل قتله .
وقال ابن الجوزي : وحكمته ان غضبا يؤثر حمرة الوجه ، والحق تنزه عن
الجسمية فأظهر غضبه على من قتل الحسين بحمرة الأفق اظهارا لعظيم
الجناية ( 2 ) . انتهى .
ثم قال : وما مر من أنه لم يرفع حجر في الشام أو الدنيا إلا وجد تحته
دم عبيط ، وقع يوم قتل علي أيضا ، كما أشار إليه البيهقي ، فإنه حكى عن
الزهري أنه قدم الشام يريد الغزو فدخل على عبد الملك فأخبره انه يوم قتل
علي لم يرفع حجر من بيت المقدس إلا وجد تحته دم .
ثم قال : لم يبق من هذا غيري فلا تخبر به . قال : فما
أخبرت به إلا بعد موته .
وحكي عنه أيضا : ان غير عبد الملك أخبره بذلك أيضا .
هامش
1 - أضفناها من المصدر . 2 - الصواعق المحرقة : 194 .