قال في النهاية : حديث أم سلمة في مقتل الحسين : جبرئيل أتاه بسهلة أو
تراب أحمر ، السهلة : رمل خشن ليس بالدقاق الناعم ( 1 ) . انتهى .
قال ابن الأثير في الكامل : ولما قتل الحسين أرسل رأسه ورؤوس
أصحابه إلى ابن زياد مع خولي بن يزيد وحميد بن مسلم الأزدي ، فوجد
خولي القصر مغلقا ، فأتى منزله فوضع الرأس تحت الإجانة في منزله ، ودخل
فراشه وقال لامرأته النوار : جئتك بغنى الدهر ، هذا رأس الحسين معك في
الدار .
فقالت : ويلك ، جاء الناس بالذهب والفضة ، وجئت برأس ابن بنت
رسول الله صلى الله عليه وآله ، والله لا يجامع رأسي ورأسك بيتا أبدا ،
وقامت من الفراش وخرجت من الدار ، قالت : فما زلت أنظر إلى نور يسطع
مثل العمود من السماء إلى الإجانة ، ورأيت طيرا أبيضا يرفرف حولها ( 2 ) .
انتهى .
وقال في هذا الكتاب أيضا : ومكث الناس شهرين أو ثلاثة كأنما تلطخ
الحوائط بالدماء ساعة تطلع الشمس حتى ترتفع ( 3 ) . انتهى .
وفيه أيضا : قال بعض حجاب ابن زياد : جئت معه القصر حين قتل
الحسين ، فاضطرم في وجهه نار ، فقال بكمه هكذا على وجهه ، وقال : لا
تحدثن بهذا أحدا ( 4 ) . انتهى .
قال الثعلبي في تفسير قوله تعالى : * ( فما بكت عليهم السماء ) * ( 5 ) قال
السندي : لما قتل الحسين عليه السلام بكت عليه السماء ، بكاؤها حمرتها .
هامش
1 - النهاية 2 : 428 " سهل " .
2 - الكامل 4 : 80 .
3 - الكامل 4 : 90 .
4 - الكامل 4 : 81 .
5 - الدخان : 29 .