ولقول الصادق عليه السلام : « المحرم لا ينزع القملة من جسده ولا من ثوبه متعمّدا ، وإن قتل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده » « 1 » .
ولا فرق بين أن يقتله أو يلقيه عن بدنه إلى الأرض أو يقتله بالزئبق وشبهه ، لأنّ تحريم قتله ليس معلّلا بحرمته ، بل للترفّه بفقده ، فعمّ المنع إزالته كيف كان .
ولأنّ حماد بن عيسى سأل الصادق عليه السلام : عن المحرم يبين القملة من جسده فيلقيها ، فقال : « يطعم مكانها طعاما » « 2 » .
وفي الرواية الأخرى عن أحمد : يباح قتله « 3 » .
إذا عرفت هذا ، فإنّه يجوز له تحويلها من مكان من جسده إلى مكان آخر منه ، لاشتمال دوامها في موضع واحد على أذى كثير .
ولقول الصادق عليه السلام : « فإذا أراد أن يحوّل قملة من مكان إلى مكان فلا يضرّه » « 4 » .
مسألة 283 : لو قتل قملة ، فعل حراما ،
ووجب عليه فدية كف من طعام - وبه قال عطاء « 5 » - لأنّه فعل إزهاق نفس محرّمة ، فكان عليه صدقة ، كالصيد .
ولقول الصادق عليه السلام : « يطعم مكانها طعاما » « 6 » بمجرد الإلقاء ، لأنّه مظنّة القتل لها ، فأشبه رمي الصيد وجهل حاله .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 336 - 1160 ، الاستبصار 2 : 196 - 197 - 661 .
( 2 ) التهذيب 5 : 336 - 1158 ، الإستبصار 2 : 196 - 659 .
( 3 ) المغني 3 : 272 ، الشرح الكبير 3 : 311 .
( 4 ) التهذيب 5 : 336 - 337 - 1161 ، الفقيه 2 : 230 - 1091 .
( 5 ) المغني 3 : 273 - 274 .
( 6 ) التهذيب 5 : 336 - 1158 ، الاستبصار 2 : 196 - 659 .