مسألة 286 : يحرم قطع الشوك والعوسج وشبهه من الأشجار المؤذية
- وبه قال أحمد « 1 » - لعموم قوله عليه السلام : ( لا يعضد شجرها ) « 2 » .
وقال الشافعي : لا يحرم - وبه قال عطاء ومجاهد وعمرو بن دينار - لأنّه مؤذ ، فأشبه السباع من الحيوان « 3 » .
ونمنع المساواة ، والفرق : إمكان الاحتراز غالبا عن الشوك ، وقلّة ضرره ، بخلاف السباع ، ولأنّها تقصد الأذى .
وليس له أخذ ورق الشجر - وبه قال أحمد « 4 » - لقوله عليه السلام : ( لا يخبط [ 1 ] شوكها ولا يعضد شجرها ) « 6 » .
ولأنّ ما حرم أخذه حرم كلّ شيء منه ، كريش الطائر .
وقال الشافعي : له أخذه ، لأنّه لا يضرّ به « 7 » . وكان عطاء يرخّص في أخذ ورق السنا [ 2 ] للإسهال ، ولا ينزع من أصله « 9 » ، ورخص فيه عمرو بن دينار « 10 » .
ونمنع عدم تضرّر الشجرة به ، فإنّه يضعفها ، وربما أدّى إلى تلفها .
وكذا يحرم أغصان الشجرة ، لأنّ منفعتها به أقوى من منفعة الورق .
هامش
[ 1 ] الخبط : خبط ورق العضاة من الطلح ونحوه ، يخبط ، يضرب بالعصا فيتناثر . لسان العرب 7 : 281 « خبط » .
[ 2 ] السنا : نبت يتداوى به . لسان العرب 14 : 405 « سنا » .
( 1 ) المغني 3 : 364 ، الشرح الكبير 3 : 378 .
( 2 ) صحيح البخاري 3 : 18 ، صحيح مسلم 2 : 989 - 448 ، سنن أبي داود 2 : 212 - 2017 ، سنن النسائي 5 : 211 ، سنن البيهقي 5 : 195 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 511 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 226 ، المجموع 7 : 448 ، المغني 3 : 364 ، الشرح الكبير 3 : 378 .
( 4 ) المغني 3 : 365 ، الشرح الكبير 3 : 378 .
( 6 ) صحيح مسلم 2 : 989 - 448 .
( 7 ) فتح العزيز 7 : 511 ، المجموع 7 : 449 ، المغني 3 : 365 ، الشرح الكبير 3 : 378 .
( 9 ) المغني 3 : 365 ، الشرح الكبير 3 : 378 .
( 10 ) المغني 3 : 365 ، الشرح الكبير 3 : 378 .