وأجمعوا على إباحة استعماله في اليدين ، وإنّما الكراهة عندهم في الرأس خاصّة ، لأنّه محلّ الشعر « 1 » .
لنا : ما رواه العامّة عن ابن عمر أنّه صدع وهو محرم ، فقالوا : ألا ندّهنك بالسمن ؟ فقال : لا ، قالوا : أليس تأكله ؟ قال : ليس أكله كالادّهان به « 2 » .
وعن مجاهد : إن تداوى به ، فعليه الكفّارة « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السلام : « ولا تمسّ شيئا من الطيب ولا من الدهن في إحرامك » « 4 » .
وقال عليه السلام : « وادّهن بما شئت من الدهن حيت تريد أن تحرم ، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن » « 5 » .
ولو ادّهن بالدهن الطيب قبل الإحرام ، فإن كانت رائحته تبقى إلى بعد الإحرام ، فعل حراما ، ولو ذهبت رائحته بعد الإحرام أو ادّهن قبله بما ليس بطيب ، فإنّه جائز إجماعا .
مسألة 243 : لو اضطرّ إلى استعمال الأدهان الطيّبة حالة الإحرام ،
جاز له استعماله ، وتجب الفدية ، لما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معاوية ابن عمّار : في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج ، قال : « إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وإن كان تعمّد فعليه دم شاة يهريقه » « 6 » .
ويجوز استعمال ما ليس بطيب بعد الإحرام اضطرارا إجماعا ، ولا فدية ، لأصالة البراءة .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 306 ، الشرح الكبير 3 : 292 .
( 2 ) المغني 3 : 306 ، الشرح الكبير 3 : 292 .
( 3 ) المغني 3 : 306 ، الشرح الكبير 3 : 292 .
( 4 ) التهذيب 5 : 297 - 1006 ، الإستبصار 2 : 178 - 590 .
( 5 ) الكافي 4 : 329 - 2 ، التهذيب 5 : 303 - 1032 ، الاستبصار 2 : 181 - 182 - 603 .
( 6 ) التهذيب 5 : 304 - 1038 .