تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
وأمّا غير الطيب مثل الشيرج والزبد والسمن فيجوز أكله إجماعا . قال الشيخ رحمه اللَّه : ولا يجوز الادّهان به على وجه ، وأمّا وجوب الكفّارة بالادّهان فلست أعرف به نصّا ، والأصل براءة الذمّة . ثم قال : وقد اختلف الناس على أربعة مذاهب : فقال : أبو حنيفة : فيه الفدية على كلّ حال إلّا أن يداوي به جرحه أو شقوق رجليه . وقال الحسن بن صالح بن حي : لا فدية فيه بحال . وقال الشافعي : فيه الفدية في الرأس واللحية ، ولا فدية فيما عداهما ، ( لما فيه من ترجيل الشعر وتزيينه ، والمحرم منعوت بالشّعث المعتاد له . ولو كان أقرع أو أصلع فدهن رأسه ، أو أمرد فدهن ذقنه ، فلا فدية عليه عنده ، إذ ليس فيه تزيين شعر . ولو كان محلوق الرأس ، فوجهان . ولو كان في رأسه شجّه فجعل الدهن في داخلها ، فلا شيء عليه ) [ 1 ] . وقال مالك : إن دهن به ظاهر بدنه ، ففيه الفدية ، وإن كان في بواطن بدنه ، فلا فدية . واستدلّ - رحمه اللَّه - على مذهبه : بأصالة براءة الذمّة . وبما رواه العامّة عن ابن عمر : أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ادّهن - وهو محرم - بزيت « 2 » « 3 » .
هامش
[ 1 ] ما بين القوسين ليس في الخلاف . ( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 1030 - 3083 ، سنن الترمذي 3 : 294 - 962 ، مسند أحمد 2 : 59 . ( 3 ) الخلاف 2 : 303 - 304 ، المسألة 90 ، وراجع : بدائع الصنائع 2 : 190 ، والمبسوط - للسرخسي - 4 : 122 ، والهداية - للمرغيناني - 1 : 160 ، والوجيز 1 : 125 ، وفتح العزيز 7 : 462 ، والمهذّب - للشيرازي - 1 : 217 ، والمجموع 7 : 279 و 282 ، والحاوي الكبير 4 : 109 و 110 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 321 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث