كان فيه طيب ، فإنّه لا يجوز على حال ، وبه قال الشافعي « 1 » .
وقال أبو حنيفة : يجوز الاكتحال بما فيه طيب « 2 » .
وكره عطاء والحسن البصري ومجاهد الاكتحال بالإثمد « 3 » .
وروي عن ابن عمر أنّه قال : يكتحل المحرم بكلّ كحل ليس فيه طيب « 4 » .
قال مالك : لا بأس أن يكتحل المحرم من حرّ يجده في عينيه بالإثمد وغيره « 5 » .
وعن أحمد أنّه قال : يكتحل المحرم ما لم يرد به الزينة ، قيل له :
الرجال والنساء ، قال : نعم « 6 » .
لنا على المنع من الأسود كالإثمد وشبهه : ما رواه العامّة : أنّ عليّا عليه السلام قدم من اليمن فوجد فاطمة عليها السلام ممّن حلّ ، فلبست ثيابا صبيغا واكتحلت ، فأنكر ذلك عليها ، فقالت : ( أبي أمرني بهذا ) فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله : ( صدقت صدقت ) « 7 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السلام : « لا يكتحل الرجل والمرأة المحرمان بالكحل الأسود إلّا من علّة » « 8 » .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 66 ، الحاوي الكبير 4 : 121 ، فتح العزيز 7 : 463 ، المجموع 7 :
353 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 463 .
( 3 ) المغني 3 : 313 ، الشرح الكبير 3 : 332 .
( 4 ) المغني 3 : 313 ، الشرح الكبير 3 : 332 ، المجموع 7 : 354 .
( 5 ) المدوّنة الكبرى 1 : 457 ، المغني 3 : 313 ، الشرح الكبير 3 : 332 .
( 6 ) المغني 3 : 313 ، الشرح الكبير 3 : 332 .
( 7 ) صحيح مسلم 2 : 888 - 1218 ، سنن أبي داود 2 : 184 - 1905 ، سنن ابن ماجة 2 :
1024 - 3074 ، سنن النسائي 5 : 144 ، المغني 3 : 313 ، الشرح الكبير 3 : 332 .
( 8 ) التهذيب 5 : 301 - 1023 .