إذا عرفت هذا ، فنقول : الدهن الطيب كدهن الورد والبنفسج والنيلوفر يحرم الادّهان به ، وبه قال الأوزاعي وأحمد « 1 » .
وكره مالك وأبو ثور وأصحاب الرأي الادّهان بدهن البنفسج « 2 » .
وقال الشافعي : ليس بطيب « 3 » .
وهو غلط ، لأنّه يتّخذ للطيب ، وتقصد رائحته ، فكان طيبا ، كماء الورد .
وأمّا ما لا طيب فيه كالزيت والشيرج والسمن والشحم ودهن البان الساذج :
فالمشهور عند علمائنا تحريم الادّهان به بعد الإحرام اختيارا ، وذهب العامّة إلى جوازه .
قال ابن المنذر : أجمع عوام أهل العلم على أنّ للمحرم أن يدّهن بدنه بالشحم والزيت والسمن « 4 » .
ونقل بعض العامّة جواز ذلك عن ابن عباس وأبي ذر والأسود بن يزيد وعطاء والضحّاك وغيرهم « 5 » .
وقال عطاء ومالك والشافعي وأبو ثور وأحمد في رواية ، وأصحاب الرأي : لا يدّهن المحرم رأسه بالزيت الذي يؤكل ، لأنّه يزيل الشّعث ويرجّل الشعر ويحسّنه « 6 » .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 305 ، الشرح الكبير 3 : 289 .
( 2 ) المدوّنة الكبرى 1 : 456 ، المغني 3 : 305 ، الشرح الكبير 3 : 289 .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 216 ، المجموع 7 : 278 ، فتح العزيز 7 : 458 ، المغني 3 : 305 ، الشرح الكبير 3 : 289 .
( 4 ) المغني 3 : 306 ، الشرح الكبير 3 : 292 ، المجموع 7 : 283 .
( 5 ) المغني 3 : 306 ، الشرح الكبير 3 : 292 .
( 6 ) المدوّنة الكبرى 1 : 455 ، فتح العزيز 7 : 462 ، المجموع 7 : 279 و 282 ، المغني 3 : 306 ، الشرح الكبير 3 : 292 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 122 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 160 .