موته ، كان عليه الفداء عند علمائنا ، تغليبا للإتلاف عملا بالسبب ، واحتياطا للبراءة .
ولأنّ علي بن جعفر سأل أخاه الكاظم عليه السلام : عن رجل رمى صيدا وهو محرم ، فكسر يده أو رجله ، فمضى الصيد على وجهه فلم يدر الرجل ما صنع الصيد ، قال : « عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد » « 1 » .
قال الشيخ رحمه اللَّه : لو رآه بعد كسر يده أو رجله قد رعى وصلح ، وجب عليه ربع الفداء « 2 » ، لأنّ علي بن جعفر سأل الكاظم عليه السلام عن رجل رمى صيدا وهو محرم فكسر يده أو رجله وتركه فرعى الصيد ، قال : « عليه ربع الفداء » « 3 » .
مسألة 220 : لو كان الصيد يؤمّ الحرم وهو في الحلّ ، لم يجز للمحلّ قتله ،
قاله الشيخ « 4 » رحمه اللَّه ، لما رواه عقبة بن خالد عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن رجل قضى حجّه ثم أقبل حتى إذا خرج من الحرم فاستقبله صيد قريبا من الحرم والصيد متوجّه نحو الحرم فرماه فقتله ، ما عليه في ذلك شيء ؟ قال : « يفديه على نحوه » « 5 » .
وقال بعض علمائنا : إنّه مكروه لا محرّم « 6 » ، لما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق عليه السلام ، في الرجل يرمي الصيد وهو يؤمّ الحرم فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتى يدخل الحرم فيموت فيه ، قال : « ليس عليه شيء ، إنّما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحلّ فوقع فيها صيد فاضطرب حتى دخل
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 359 - 1246 .
( 2 ) النهاية : 228 ، المبسوط - للطوسي - 1 : 343 ، التهذيب 5 : 359 ، ذيل الحديث 1246 .
( 3 ) التهذيب 5 : 359 - 1247 ، الإستبصار 2 : 205 - 698 .
( 4 ) النهاية : 228 ، المبسوط - للطوسي - 1 : 343 .
( 5 ) الكافي 4 : 397 - 8 ، التهذيب 5 : 360 - 1251 .
( 6 ) كما في شرائع الإسلام 1 : 291 .