للمحلّ والمحرم « 1 » ، وجوّزه ابن إدريس « 2 » .
والحقّ ما قاله الشيخ ، لأنّ علي بن جعفر سأل أخاه الكاظم عليه السلام عن حمام الحرم يصاد في الحلّ ، فقال : « لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنّه من حمام الحرم » « 3 » .
إذا ثبت هذا ، فإنّ صيد الحرم يضمن بالدلالة والإشارة كصيد الإحرام ، والواجب عليهما جزاء واحد ، وبه قال أحمد « 4 » .
ولا فرق بين كون الدالّ في الحلّ أو الحرم .
وقال بعض العامّة : لا جزاء على الدالّ إذا كان في الحلّ ، والجزاء على المدلول وحده ، كالحلال إذا دلّ محرما على صيد « 5 » .
والحقّ ما قلناه ، لأنّ قتل الصيد الحرمي حرام على الدالّ ، فيضمنه بالدلالة ، كما لو كان في الحرم ، لحقّية أنّ صيد الحرم محرّم على كل واحد ، لقوله عليه السلام : ( لا ينفّر صيدها ) « 6 » وهو عامّ في حقّ كلّ واحد .
ولأنّ صيد الحرم معصوم بمحلّه ، فحرم قتله عليهما ، كالملتجئ إلى الحرم ، وإذا ثبت تحريمه عليهما ، فيضمن بالدلالة ممّن يحرم عليه قتله ، كما يضمن بدلالة المحرم عليه .
مسألة 224 : لا فرق في تحريم الصيد بين الوحشي في أصله إذا استأنس أو بقي على توحّشه ،
كما أنّه لا فرق في إباحة الأهلي بين أن يتوحّش أولا .
هامش
( 1 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 341 .
( 2 ) السرائر : 131 .
( 3 ) التهذيب 5 : 348 - 1209 .
( 4 ) المغني 3 : 353 - 354 ، الشرح الكبير 3 : 372 .
( 5 ) المغني 3 : 354 ، الشرح الكبير 3 : 372 .
( 6 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في المسألة 217 .