الحرم ، قال الشيخ رحمه اللَّه : لا يضمنه - وبه قال أصحاب الرأي وأحمد وأبو ثور وابن المنذر والشافعية في أحد الوجهين « 1 » - لأصالة البراءة « 2 » .
وفي الوجه الثاني : عليه الضمان « 3 » .
ب - لو رمى من الحلّ صيدا في الحلّ فقتل صيدا في الحرم ، ضمنه ،
وبه قال الثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي « 4 » ، خلافا لأبي ثور ، فإنّه قال : لا جزاء فيه « 5 » .
وهو خطأ ، لأنّه قتل صيدا في الحرم .
ج - لو أرسل كلبه على صيد في الحلّ فدخل الكلب الحرم فقتل صيدا
آخر غيره فيه ، فلا ضمان - وبه قال الثوري والشافعي وأبو ثور وأحمد وأصحاب الرأي « 6 » - لأنّ الكلب دخل باختيار نفسه لا بإرساله ، فكان كما لو استرسل .
د - لو أرسل كلبه على صيد فدخل الصيد الحرم فتبعه الكلب فقتله في الحرم ،
فالأقوى الضمان - وبه قال عطاء وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد « 7 » - لأنّه قتل صيدا حرميا بإرسال كلبه عليه فضمنه ، كما لو قتله بسهمه .
وقال الشافعي : لا ضمان . وبه قال أبو ثور وابن المنذر وأحمد في
هامش
( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 99 ، المغني 3 : 357 ، الشرح الكبير 3 : 374 ، الحاوي الكبير 4 : 324 ، فتح العزيز 7 : 509 - 510 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 225 ، المجموع 7 : 443
( 2 ) الخلاف 2 : 412 ، المسألة 288 .
( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 324 ، فتح العزيز 7 : 509 - 510 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 225 ، المجموع 7 : 443 .
( 4 ) المغني 3 : 357 ، الشرح الكبير 3 : 375 ، بدائع الصنائع 2 : 209 ، فتح العزيز 7 :
510 .
( 5 ) المغني 3 : 357 ، الشرح الكبير 3 : 375 .
( 6 ) الحاوي الكبير 4 : 324 ، فتح العزيز 7 : 510 ، المغني 3 : 358 ، الشرح الكبير 3 :
375 .
( 7 ) المغني 3 : 358 ، الشرح الكبير 3 : 375 .