إحدى الروايتين « 1 » .
وفي الأخرى : إن كان الصيد قريبا من الحرم ، ضمنه ، وإن كان بعيدا ، لم يضمنه . وبه قال مالك « 2 » .
ه - لا يجوز له أكل الصيد في هذه المواضع أجمع ، سواء ضمنه أو لا ،
لأنّه صيد حرمي قتل في الحرم ، فكان ميتة .
ولو رمى المحلّ صيدا في الحلّ فجرحه فتحامل الصيد فدخل الحرم فمات فيه ، قال بعض العامّة : يحلّ أكله ولا جزاء فيه ، لأنّ الذكاة حصلت في الحلّ « 3 » .
و - لو رمى إلى صيد في الحلّ فمضى الصيد
ودخل في الحرم فأصابه السهم ، وجب عليه الضمان .
ز - لو وقف صيد بعض قوائمه في الحلّ وبعضها في الحرم فقتله قاتل ،
ضمنه ، سواء أصاب ما هو في الحلّ أو الحرم ، تغليبا للحرمة ، وبه قال أبو ثور وأصحاب الرأي وأحمد « 4 » .
ح - لو نفّر صيدا من الحرم فأصابه شيء حال نفوره ، ضمنه ،
لأنّه تسبّب إلى إتلافه ، فكان كما لو أتلفه بشركة [ 1 ] .
ولو سكن من نفوره ثم أصابه شيء ، فلا ضمان ، وهو قول الثوري « 6 » .
مسألة 219 : لو رمى صيدا فجرحه ومضى لوجهه ولم يعلم حياته
ولا
هامش
[ 1 ] الشّرك : حبائل الصائد . لسان العرب 10 : 150 « شرك » .
( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 324 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 225 ، المجموع 7 : 443 ، المغني 3 : 358 ، الشرح الكبير 3 : 375 .
( 2 ) المغني 3 : 358 ، الشرح الكبير 3 : 375 ، المدوّنة الكبرى 1 : 435 .
( 3 ) المغني 3 : 359 ، الشرح الكبير 3 : 376
( 4 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 99 ، بدائع الصنائع 2 : 211 ، المغني 3 : 360 ، الشرح الكبير 3 : 376 .
( 6 ) المغني 3 : 360 ، الشرح الكبير 3 : 376 .