يختص أصل الاستحباب بالإحرام ، بل هو محبوب لها في جميع الأحوال ، نعم يكره الخضاب للخليّة في سائر الأحوال عنده « 1 » .
ولا فرق في حالة الإحرام بين الخليّة وذات الزوج ، وإنّما يستحب عنده تعميم اليد بالخضاب دون التنقّش ، والتطريف ، وهو : خضب أطراف الأصابع ، ووافقنا على كراهية الخضاب بعد الإحرام « 2 » .
مسألة 172 : أفضل أوقات الإحرام بعد زوال الشمس عقيب فريضة الظهر ،
فيبدأ أوّلا بعد الزوال بركعتي الإحرام المندوبة قبل فريضة الظهر بحيث يكون الإحرام عقيب صلاة الظهر ، وإن اتّفق أن يكون الإحرام في غير هذا الوقت ، كان جائزا ، لكن الأفضل أن يكون الإحرام بعد صلاة فريضة ، وأفضل ذلك بعد صلاة الظهر ، فإن لم يكن وقت صلاة فريضة ، صلّى ست ركعات ، وينوي بها صلاة الإحرام ، ويحرم في دبرها ، وإن لم يتمكّن من ذلك ، أجزأه ركعتان .
وينبغي أن يقرأ في الأولى منهما بعد التوجّه : الحمد والإخلاص ، وفي الثانية : الحمد والجحد ، فإذا فرغ منهما أحرم عقيبهما ، لما روى العامّة أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، صلّى بذي الحليفة ركعتين ثم أحرم « 3 » .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « لا يضرّك بليل أحرمت أو نهار ، إلّا أنّ أفضل ذلك عند زوال الشمس » « 4 » .
وسأل الحلبي الصادق عليه السلام عن إحرام النبي صلّى اللَّه عليه وآله أيّة ساعة ؟ قال : « صلاة الظهر » « 5 » .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 252 - 254 ، المجموع 7 : 219 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 254 ، المجموع 7 : 219 .
( 3 ) أورده الرافعي في فتح العزيز 7 : 257 .
( 4 ) الكافي 4 : 331 - 1 ، التهذيب 5 : 78 - 256 .
( 5 ) الكافي 4 : 332 - 4 ، الفقيه 2 : 207 - 940 ، التهذيب 5 : 78 - 255 .