بالآخر ، ويدعو بالمنقول ، ثم يصلّي ست ركعات الإحرام أو ركعتيه ، فإذا فرغ من صلاته ، حمد اللَّه وأثنى عليه ، وصلّى على النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، ويدعو بالمنقول ، فإذا فرغ من الدعاء ، لبّى فيقول : لبّيك اللهم لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك .
وقال الشيخ في كتبه : لبّيك اللهم لبّيك لبّيك إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبّيك « 1 » .
ثم لا يزال مكرّرا للتلبية مستحبّا إلى أن يدخل مكة ويطوف ويسعى ويقصّر وقد أحلّ ، ثم ينشئ إحرام الحجّ من مكة كذلك ، ثم يمضي إلى عرفات على ما سبق ذكره .
والنظر في الواجبات
يتعلّق بأمور ثلاثة :
الأول : النية
مسألة 174 : النيّة واجبة في الإحرام
وشرط فيه لو أخلّ بها لم يقع إحرامه ، لقوله تعالى
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ
« 2 » والإخلاص النيّة ، والإحرام عبادة .
ولقوله عليه السلام : ( إنّما الأعمال بالنيّات ، وإنّما لكلّ امرئ ما نوى ) « 3 » .
وللشافعي قولان : هذا أحدهما ، والآخر : إنّ الإحرام ينعقد بالتلبية من غير نيّة ، ويلزمه ما لبّى به « 4 » .
وليس بجيّد ، لما تقدّم .
هامش
( 1 ) وجدنا هذه العبارة في النهاية ونكتها 1 : 471 ، وانظر : المبسوط - للطوسي - 1 : 316 .
( 2 ) البيّنة : 5 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 2 ، سنن أبي داود 2 : 262 - 2201 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 200 - 201 ، المجموع 7 : 224 .