لأنّه لبس ثوبا مطيّبا بعد إحرامه « 1 » .
ولو نقل الطيب من موضع من الثوب إليه ، [ لزمته الفدية ] « 2 » « 3 » .
ولو تطيّب فسال الطيب من موضعه إلى موضع آخر ، ففيه للشافعي وجهان :
أحدهما : لا يجب الفداء ، لأنّه يجري مجرى الناسي .
والثاني : يجب ، لأنّه حصل بسببه . واعتماده على الأول « 4 » .
مسألة 170 : لا يجوز تطيّب إزار الإحرام وردائه حالة الإحرام ولا قبله
إذا كانت رائحته تبقى إلى بعد الإحرام .
وللشافعي قولان :
أحدهما : المنع ، لأنّه قد ينزع الثوب ثم يلبسه ، فيكون كما لو استأنف لبس ثوب مطيّب .
وأصحّهما عندهم : الجواز ، كتطيّب البدن « 5 » .
ولو طيّب بدنه فتعطّر ثوبه تبعا ، فلا بأس به عنده « 6 » .
والخلاف من العامّة فيما إذا قصد تطييب الثوب ، فإن جوّزوا تطييب الثوب للإحرام ، فلا بأس باستدامة ما عليه بعد الإحرام ، كما في البدن « 7 » .
لكن لو نزعه ثم لبسه ففي الفدية لهم وجهان :
أحدهما : لا تلزم ، لأنّ العادة في الثوب أن ينزع ويعاد .
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 251 - 252 ، المجموع 7 : 218 .
( 2 ) أضفناها من المصدر .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 250 ، المجموع 7 : 218 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 250 ، المجموع 7 : 218 ، حلية العلماء 3 : 275 .
( 5 ) فتح العزيز 7 : 250 - 251 .
( 6 ) فتح العزيز 7 : 251 ، المجموع 7 : 219 .
( 7 ) فتح العزيز 7 : 251 ، المجموع 7 : 218 .