وأصحّهما : اللزوم كما لو أخذ القمل [ 1 ] من بدنه ثمّ ردّه « 2 » .
وللشافعي ثلاثة أوجه :
فقال في وجه باستحباب التطييب للإحرام .
وفي آخر : إنّه مباح ليس بمسنون .
وفي آخر : إنّه لا يجوز للنساء التطييب .
وله آخر : إنّه لا يستحب لهنّ « 3 » .
ولا فرق بين التطييب الذي يبقى له أثر وجرم وبين غيره .
ومنع أبو حنيفة ممّا يبقى جرمه ولا يثبت « 4 » .
وعند مالك يكره التطيّب بما تبقى رائحته بعد الإحرام « 5 » .
وإذا تطيّب للإحرام فلا بأس عند الشافعي باستدامة ما تطيّب به ، ولا يجيء فيه الوجوه المذكورة في أنّ المرأة المتطيّبة إذا لزمتها الفدية يلزمها إزالة الطيب ، لأنّ هذا محقّق حقّ للَّه تعالى ، والمساهلة فيه أكثر « 6 » .
والحقّ : أنّ الاستدامة كالابتداء في التحريم ، للإجماع على تحريم الطيب على المحرم ، ولم يفصّلوا بين استئنافه واستدامته .
مسألة 171 : لا يستحب للمرأة الخضاب قبل الإحرام بل يكره للزينة ،
وسيأتي .
وقال الشافعي : يستحب للمرأة أن تخضب بالحنّاء يديها إلى الكوعين قبل الإحرام ، وتمسح وجهها أيضا بشيء من الحناء يسيرا ، ولا
هامش
[ 1 ] في المصدر : أخذ الطيب .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 251 - 252 ، المجموع 7 : 218 - 219 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 248 - 249 ، المجموع 7 : 218 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 249 .
( 5 ) بداية المجتهد 1 : 328 ، فتح العزيز 7 : 249 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 137 .
( 6 ) فتح العزيز 7 : 249 - 250 ، المجموع 7 : 218 .