فكتب : « يعيده » « 1 » .
ويجوز الادّهان بعد الغسل قبل الإحرام ، لأنّه محلّ .
ولأنّ ابن أبي يعفور سأل الصادق عليه السلام : ما تقول في دهنة بعد الغسل للإحرام ؟ فقال : « قبل وبعد ومع ليس به بأس » « 2 » .
هذا إذا لم يكن الدهن فيه طيب ، ولو كان فيه طيب يبقى إلى بعد الإحرام ، لم يجز ، لقول الصادق عليه السلام : « الرجل يدّهن بأيّ دهن شاء إذا لم يكن فيه مسك ولا عنبر ولا زعفران ولا ورس قبل أن يغتسل » « 3 » .
مسألة 169 : يكره أن يتطيّب للإحرام قبله إذا كانت رائحته لا تبقى إلى بعد الإحرام ،
ولو كانت رائحته تبقى إلى بعد الإحرام ، كان محرّما ، ووجب عليه إزالته عند علمائنا أجمع - وبه قال علي عليه السلام ، وعمر بن الخطّاب ومالك ومحمد بن الحسن « 4 » - لما رواه العامّة عن يعلى بن أميّة ، قال : كنّا عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بالجعرانة ، فأتاه رجل عليه مقطّعة - يعني جبّة - وهو مضمّخ [ 1 ] بالخلوق في بعضها ، وعليه ردع [ 2 ] من زعفران ، فقال : يا رسول اللَّه إنّي أحرمت بالعمرة وهذه عليّ ، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : ( ما كنت صانعا في حجّك ؟ ) قال : كنت أنزع هذه المقطّعة وأغسل
هامش
[ 1 ] التضمّخ : التلطّخ بالطيب وغيره والإكثار منه . النهاية - لابن الأثير - 3 : 99 .
[ 2 ] في النسخ الخطية والحجرية : درع ، ولعلّها تصحيف . وردع : أي لطخ لم يعمّه كلّه . النهاية - لابن الأثير - 2 : 215 .
( 1 ) الكافي 4 : 327 - 5 ، التهذيب 5 : 78 - 79 - 260 .
( 2 ) الفقيه 2 : 201 - 918 ، وفي التهذيب 5 : 303 - 1034 ، والاستبصار 2 : 182 - 605 مضمرا .
( 3 ) الفقيه 2 : 201 - 920 .
( 4 ) المغني 3 : 234 ، الشرح الكبير 3 : 233 ، معالم السنن - للخطّابي - 2 : 287 ، المجموع 7 : 222 ، فتح العزيز 7 : 249 ، بداية المجتهد 1 : 328 ، بدائع الصنائع 2 :
144 .