ولا قضاء عليها عندنا .
وقال أصحاب الرأي : يجب عليها القضاء . وهو قول الثوري والأوزاعي « 1 » .
وقال مالك : يجب على المكرهة القضاء والكفّارة « 2 » .
وقال الشافعي وأبو ثور وابن المنذر : إن كان الإكراه بوعيد حتى فعلت ، وجب القضاء والكفّارة ، وإن كان إلجاء ، لم تفطر ، والنائمة كالملجأة « 3 » .
ب - لو وطأ المجنون ،
فإن طاوعته ، فعليها كفّارة واحدة عنها ، وإن أكرهها ، فلا كفّارة على أحدهما .
ج - لو زنى بامرأة ، فإن طاوعته ، فكفّارتان عليهما معا ، وإن أكرهها ، فعليه كفّارة .
قال الشيخ : ولا يجب عنها شيء ؛ لأنّ حمله على الزوجة قياس « 4 » .
وهو مشكل ؛ لأنّ الفاحشة هنا أشدّ .
د - لو أكرهته على الجماع ،
فعليها كفّارة عن نفسها ، ولا شيء عليه ولا عليها عنه ؛ لأنّ القابل أقلّ في التأثير من الفاعل .
مسألة 16 : لو وطأ امرأته أو أجنبية في دبرها فأنزل ، وجب عليه القضاء والكفّارة إجماعا ،
وإن لم ينزل فكذلك - وبه قال الشافعي وأحمد وأبو حنيفة في رواية « 5 » - لأنّه أفسد صوم رمضان بجماع في فرج ، فوجب عليه الكفّارة ، كالقبل .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 62 ، الشرح الكبير 3 : 60 .
( 2 ) المغني 3 : 62 ، الشرح الكبير 3 : 60 .
( 3 ) المجموع 6 : 336 ، المغني 3 : 62 ، الشرح الكبير 3 : 60 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 275 .
( 5 ) المهذب للشيرازي 1 : 192 ، المجموع 6 : 341 و 342 ، فتح العزيز 6 : 447 ، حلية العلماء 3 : 203 ، المغني 3 : 61 ، الشرح الكبير 3 : 59 ، المبسوط للسرخسي 3 :
79 ، بدائع الصنائع 2 : 98