الفصل الثالث فيما يوجب القضاء والكفّارة أو القضاء خاصة
مسألة 14 : الجماع عمدا في فرج المرأة يوجب القضاء والكفّارة
عند علمائنا أجمع - وهو قول عامة العلماء « 1 » - لأنّ رجلا جاء إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، فقال : هلكت ، فقال : ( وما أهلكك ؟ ) قال : وقعت على امرأتي في رمضان ، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله : ( هل تجد رقبة تعتقها ؟ ) قال : لا ، قال : ( فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ ) قال : لا ، قال : فهل تستطيع إطعام ستين مسكينا ؟ ) قال : لا أجد ، فقال له النبي صلّى اللَّه عليه وآله : ( اجلس ) فجلس ، فبينا هو جالس كذلك ، أتي بعرق « 2 » فيه تمر ، فقال له النبي عليه السلام : ( اذهب فتصدّق به ) فقال : يا رسول اللَّه ، والذي بعثك بالحق ، ما بين لابتيها « 3 » أهل بيت أحوج منّا ، فضحك
هامش
( 1 ) المغني 3 : 58 ، الشرح الكبير 3 : 57 .
( 2 ) العرق : السفيفة المنسوجة من الخوص أو غيره قبل أن يجعل منه الزبيل . ومنه قيل للزبيل :
عرق . الصحاح 4 : 1522 . وجاء في هامش « ن » : وبخط المصنّف : العرق : المكتل .
( 3 ) أي : لابتا المدينة المنورة . واللّابة : الحرّة . وهي : الأرض ذات الحجارة السود التي قد ألبستها لكثرتها . والمدينة تقع ما بين حرّتين عظيمتين . النهاية لابن الأثير 4 : 274 « لوب » .