ولأنّه عليه السلام أمر من قال : واقعت أهلي ، بالقضاء والكفّارة « 1 » ، ولم يستفصله مع الاحتمال ، فيكون عاما .
وفي رواية عن أبي حنيفة : لا كفّارة ؛ لعدم تعلّق الحدّ به « 2 » .
وهو ممنوع ، وأيضا لا ملازمة ، كالأكل .
فروع :
أ - لو وطأ غلاما فأنزل ، لزمته الكفّارة ،
وكذا إذا لم ينزل - وبه قال الشافعي « 3 » - لأنّه وطأ عمدا وطء يصير به جنبا ، فوجبت الكفّارة .
وقال أبو حنيفة : لا كفّارة « 4 » .
ب - لو وطأ في فرج بهيمة فأنزل ، وجب القضاء والكفّارة ،
وإن لم ينزل قال الشيخ : لا نص فيه ، ويجب القول بالقضاء ؛ لأنّه مجمع عليه دون الكفّارة « 5 » .
ومنع ابن إدريس القضاء « 6 » أيضا .
وقال بعض العامة : تجب به الكفّارة ؛ لأنّه وطء في فرج موجب للغسل ، مفسد للصوم ، فأشبه وطء الآدمية « 7 » .
ج - إن أوجبنا الكفّارة على الواطئ دبرا ، وجب على المفعول ؛
لاشتراكهما في السبب ، وهو : الهتك .
هامش
( 1 ) تقدمت الإشارة إلى مصادره في صفحة 40 الهامش ( 6 ) .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 3 : 79 ، بدائع الصنائع 2 : 98 ، المجموع 6 : 342 ، حلية العلماء 3 : 203 ، المغني 3 : 61 ، الشرح الكبير 3 : 59 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 192 ، المجموع 6 : 341 ، فتح العزيز 6 : 447 ، حلية العلماء 3 : 203 ، المغني 3 : 61 ، الشرح الكبير 3 : 59 .
( 4 ) المغني : 3 : 61 ، الشرح الكبير 3 : 59 ، حلية العلماء 3 : 203 .
( 5 ) الخلاف 2 : 191 ، المسألة 42 .
( 6 ) السرائر : 86 .
( 7 ) المغني 3 : 61 ، الشرح الكبير 3 : 63 .