أحد القولين « 1 » - لأنّها شاركت الرجل في السبب وحكم الإفطار ، فتشاركه في الحكم الآخر ، وهو وجوب الكفّارة .
ولعموم الروايات ؛ لقول الرضا عليه السلام : « من أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا فعليه عتق رقبة مؤمنة ، ويصوم يوما بدل يوم » « 2 » .
وفي الآخر للشافعي : لا كفّارة عليها - وعن أحمد روايتان « 3 » - لأنّ النبي عليه السلام أمر الواطئ في رمضان أن يعتق رقبة ، ولم يأمر في المرأة بشيء « 4 » .
ولا دلالة فيه ؛ فإنّ التخصيص بالذكر لا يوجبه في الحكم ، ولجواز أن تكون مكرهة .
فروع :
أ - لو أكره زوجته على الجماع ، وجب عليه كفّارتان ، ولا شيء عليها ؛
لأنّه هتك يصدر من اثنين ، وقد استقلّ بإيجاده ، فعليه ما يوجبه من العقوبة ، وهي الكفّارتان .
وخالف الجمهور ، فقالوا : تسقط عنها وعنه ؛ لصحة صومها « 5 » .
وهو لا ينافي وجوب الكفّارة ، وللرواية « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 125 ، بداية المجتهد 1 : 304 ، بدائع الصنائع 2 : 98 ، الهداية للمرغيناني 1 : 124 ، المغني 3 : 61 ، الشرح الكبير 3 : 59 ، المهذب للشيرازي 1 : 190 ، المجموع 6 : 331 و 334 ، فتح العزيز 6 : 443 ، حلية العلماء 3 : 200 .
( 2 ) التهذيب 4 : 207 - 600 ، الإستبصار 2 : 96 - 311 .
( 3 ) المغني 3 : 61 - 62 ، الشرح الكبير 3 : 59 ، فتح العزيز 6 : 443 ، حلية العلماء 3 :
200 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 190 ، المجموع 6 : 331 و 334 ، فتح العزيز 6 : 443 - 444 ، حلية العلماء 3 : 200 ، المغني 3 : 62 ، الشرح الكبير 3 : 59 .
( 5 ) انظر : المغني 3 : 62 ، والشرح الكبير 3 : 60 .
( 6 ) الكافي 4 : 103 - 104 - 9 ، الفقيه 2 : 73 - 313 ، التهذيب 4 : 215 - 625 .