النبي عليه السلام ، حتى بدت أنيابه ، ثم قال : ( اذهب وأطعم عيالك ) « 1 » .
ونحوه من طريق الخاصة « 2 » .
وقال النخعي والشعبي وسعيد بن جبير وقتادة : لا كفّارة عليه « 3 » .
وهو خرق الإجماع ، فلا يلتفت إليه .
إذا عرفت هذا ، فقد أجمع العلماء على وجوب القضاء مع الكفّارة ، إلّا الأوزاعي ؛ فإنّه حكي عنه أنّه إن كفّر بالعتق أو الإطعام ، قضى ، وإن كفّر بالصيام ، لم يقض ؛ لأنّه صام شهرين « 4 » .
والإجماع يبطله ، ولا منافاة .
وللشافعي قول : إنّه إذا وجبت الكفّارة ، سقط القضاء ؛ لأنّ النبي عليه السلام ، لم يأمر الأعرابي بالقضاء « 5 » .
وهو خطأ ؛ لأنّه عليه السلام ، قال : ( وصم يوما مكانه ) « 6 » .
ولا فرق بين وطء الميتة والحيّة والنائمة والمكرهة والمجنونة والصغيرة والمزني بها .
مسألة 15 : ويفسد [ الجماع ] صوم المرأة إجماعا ، وعليها الكفّارة مع المطاوعة
عند علمائنا أجمع - وبه قال مالك وأبو حنيفة وأبو ثور وابن المنذر والشافعي في
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 41 - 42 ، صحيح مسلم 2 : 781 - 1111 ، سنن ابن ماجة 1 :
534 - 1671 ، سنن الترمذي 3 : 102 - 724 ، سنن الدارقطني 2 : 190 - 49 ، سنن أبي داود 2 : 313 - 2390 ، سنن البيهقي 4 : 221 بتفاوت يسير .
( 2 ) الكافي 4 : 102 - 2 ، الفقيه 2 : 72 - 309 ، التهذيب 4 : 206 - 595 ، الإستبصار 2 : 80 - 81 - 245 .
( 3 ) المغني 3 : 58 ، الشرح الكبير 3 : 57 ، حلية العلماء 3 : 200 .
( 4 ) حلية العلماء 3 : 200 ، المغني 3 : 58 ، بدائع الصنائع 2 : 98 .
( 5 ) المجموع 6 : 331 ، فتح العزيز 6 : 452 - 453 ، حلية العلماء 3 : 200 ، المغني 3 :
58 ، الشرح الكبير 3 : 56 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 1 : 534 ذيل الحديث 1671 ، سنن أبي داود 2 : 314 - 2393 ، سنن الدارقطني 2 : 190 - 51 ، سنن البيهقي 4 : 226 و 227 .