وعليه القضاء والكفّارة . قال : وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أنّه يقضي ولا يكفّر « 1 » .
والمعتمد : ما اختاره الشيخ .
مسألة 13 : قد سبق « 2 » أنّه لو نوى الإفطار بعد انعقاد الصوم ، لم يفطر ؛
لانعقاده شرعا ، فلا يبطل إلّا بوجه شرعي .
هذا إذا عاد إلى نيّة الصوم ، ولو لم يعد ، فالوجه القضاء - وبه قال أصحاب الرأي والشافعية في أحد الوجهين « 3 » - لأنّه لم يصم لفوات شرطه ، وهو : النية المستمرة فعلا أو حكما ، فلا يعتدّ بإمساكه .
وقال أحمد وأبو ثور والشافعية في الوجه الثاني : يفطر مطلقا « 4 » .
وعلى كلّ تقدير ، فلا كفّارة ؛ لأصالة البراءة ، السالم عن الهتك .
ولو نوى القطع في النفل ، لم يصح صومه . وإن عاد فنواه ، صحّ ، كما لو أصبح غير ناو للصوم .
ولو نوى أنّه سيفطر بعد ساعة أخرى ، لم يفطر ؛ لأنّه لو نوى الإفطار في الحال ، لم يفطره ، فالأولى في المستقبل عدمه .
ولو نوى أنّه إن وجد طعاما أفطر ، وإن لم يجد لم يفطر ، لم يبطل صومه ؛ لأنّ نيّة الجزم بالإفطار غير مؤثّرة فيه ، فمع التردّد أولى .
وقد نازع بعض المشترطين لاستمرار حكم النيّة في الموضعين .
وقال الشيخ : لو نوى الإفطار في يوم يعلمه من رمضان ، ثم جدّد نيّة الصوم قبل الزوال ، لم ينعقد « 5 » .
وهو جيّد وإن كان فيه كلام .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 273 .
( 2 ) سبق في الفرع « د » من المسألة 3 .
( 3 ) المغني 3 : 56 ، الشرح الكبير 3 : 31 ، المهذب للشيرازي 1 : 188 ، المجموع 6 : 297 ، حلية العلماء 3 : 187 .
( 4 ) المغني 3 : 56 ، الشرح الكبير 3 : 31 ، المهذب للشيرازي 1 : 188 ، المجموع 6 : 297 ، حلية العلماء 3 : 187 .
( 5 ) المبسوط للطوسي 1 : 277 .