يفطر « 1 » ؛ وبه قال أبو حنيفة ومالك « 2 » - وللشافعي قولان « 3 » - لأنّ الصوم الإمساك ، ولم يتحقّق .
ولأنّه فعل ضدّ الصوم ذاكرا له ، غايته أنّه فعله لدفع الضرر عن نفسه ، لكنه لا أثر له في دفع الفطر ، كما لو أكل أو شرب لدفع الجوع أو العطش .
ويحتمل : عدم الإفطار - وبه قال أحمد والشافعي في الثاني من قوليه « 4 » - لقوله عليه السلام : ( رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) « 5 » .
ولأنّه غير متمكّن ، فلا يصحّ تكليفه .
ولو فعل المفطر جاهلا بالتحريم ، أفسد صومه ؛ لأنّ له طريقا إلى العلم ، فالتفريط من جهته ، فلا يسقط الحكم عنه .
ويحتمل : العدم كالناسي .
ولأنّ زرارة وأبا بصير سألا الباقر عليه السلام ، عن رجل أتى أهله في شهر رمضان ، وأتى أهله وهو محرم ، وهو لا يرى إلّا أنّ ذلك حلال له ، قال :
« ليس عليه شيء » « 6 » .
ويمكن حمله على الكفّارة والإثم .
ولو أكل ناسيا ، فظنّ إفساد صومه ، فتعمّد الأكل ، قال الشيخ : يفطر ،
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 273 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 3 : 98 ، بدائع الصنائع 2 : 91 ، حلية العلماء 3 : 197 ، المجموع 6 : 326 ، فتح العزيز 6 : 398 .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 190 ، المجموع 6 : 325 ، حلية العلماء 3 : 197 ، فتح العزيز 6 : 398 .
( 4 ) المغني 3 : 51 ، الشرح الكبير 3 : 48 ، المهذب للشيرازي 1 : 190 ، المجموع 6 : 325 و 326 ، حلية العلماء 3 : 197 ، فتح العزيز 6 : 398 .
( 5 ) كنز العمّال 4 : 233 - 10307 نقلا عن الطبراني في المعجم الكبير .
( 6 ) التهذيب 4 : 208 - 603 .