عليهم السلام ، مفسد للصوم « 1 » - وبه قال الأوزاعي « 2 » - لقول الصادق عليه السلام : « الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم » قال أبو بصير : هلكنا ، فقال عليه السلام : « ليس حيث تذهب ، إنّما ذلك الكذب على اللَّه وعلى رسوله صلّى اللَّه عليه وآله ، وعلى الأئمّة عليهم السلام » « 3 » .
وهو محمول على المبالغة .
وقال السيد المرتضى : لا يفسده « 4 » ؛ وهو قول الجمهور « 5 » ، وهو المعتمد ؛ لأصالة البراءة ، ولا خلاف في أنّ الكذب على غير اللَّه تعالى وغير رسوله والأئمّة عليهم السلام ، غير مفسد .
وأمّا المشاتمة والتلفّظ بالقبيح فكذلك ، إلّا الأوزاعي ، فإنّه أوجب بهما الإفطار « 6 » ؛ لقوله عليه السلام : ( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس للَّه حاجة أن يدع طعامه وشرابه ) « 7 » .
ولا دلالة فيه ، والإجماع على خلاف قوله .
العاشر : الارتماس في الماء ،
قال الشيخان : إنّه يفسد الصوم « 8 » ؛ لقول الباقر عليه السلام : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب أربع خصال :
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 270 ، المقنعة : 54 .
( 2 ) حكاه عنه السيد المرتضى في الانتصار : 63 ، والمحقّق في المعتبر : 302 .
( 3 ) الكافي 4 : 89 - 10 ، التهذيب 4 : 203 - 585 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 54 ، وحكاه عنه المحقّق في المعتبر : 302 .
( 5 ) كما في المعتبر : 302 .
( 6 ) انظر : حلية العلماء 3 : 207 .
( 7 ) صحيح البخاري 3 : 33 ، سنن أبي داود 2 : 307 - 2362 ، سنن الترمذي 3 :
87 - 707 ، سنن ابن ماجة 1 : 539 - 1689 ، سنن البيهقي 4 : 270 ، مسند أحمد 2 : 452 - 453 .
( 8 ) النهاية : 148 ، المبسوط للطوسي 1 : 270 ، المقنعة : 54 .