تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
وقتادة والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي « 1 » - للأصل . ولأنّ أبا بصير سأل الصادق عليه السلام ، عن الصائم يمضغ العلك ، فقال : « نعم » « 2 » . ولا فرق بين ذي الطعم وغيره ، ولا بين القوي الذي لا يتحلّل أجزاؤه والضعيف الذي يتحلّل إذا تحفّظ من ابتلاع المتحلّل من أجزائه وإن وجد طعمه في حلقه .

مسألة 10 : لا بأس بما يدخله الصائم في فمه إذا لم يتعدّ الحلق ،

كمصّ الخاتم ومضغ الطعام وزقّ « 3 » الطائر وذوق المرق ؛ لقوله عليه السلام : ( أرأيت لو تمضمضت بماء ثم مججته « 4 » ) « 5 » . وسئل الصادق عليه السلام ، عن صبّ الدواء في اذن الصائم ، فقال : « نعم ويذوق المرق ويزقّ الفرخ » « 6 » . فإن أدخل شيئا في فمه وابتلعه سهوا ، فإن كان لغرض صحيح ، فلا قضاء عليه ، وإلّا لزمه . ولو تمضمض فابتلع الماء سهوا ، فإن كان للتبرّد ، فعليه القضاء ، وإن كان للصلاة ، فلا شيء عليه . وكذا لو ابتلع ما لا يقصده كالذباب وقطر المطر ، فإن فعله عمدا أفطر .
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 193 ، المجموع 6 : 353 ، المغني 3 : 44 ، الشرح الكبير 3 : 76 - 77 ، الهداية للمرغيناني 1 : 125 - 126 ، الجامع الصغير للشيباني : 141 . ( 2 ) التهذيب 4 : 324 - 1002 . ( 3 ) زقّ الطائر فرخه : أطعمه بفيه . الصحاح 4 : 1491 . ( 4 ) مجّ الرجل الشراب من فيه : إذا رمى به . الصحاح 1 : 40 . ( 5 ) سنن أبي داود 2 : 311 - 2385 ، سنن الدارمي 2 : 13 ، سنن البيهقي 4 : 261 ، المصنّف - لابن أبي شيبة - 3 : 61 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 431 ، وليس فيها ( ثم مججته ) . ( 6 ) التهذيب 4 : 311 - 941 ، الإستبصار 2 : 95 - 307 .