تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
عليه وآله : ( لو يعلم الناس ما في الأذان والصف الأول ثم لم يجدوا إلّا أن يستهموا عليه لفعلوا ) « 1 » فدل على جواز الاستهام فيه . وهذا القول جيّد مع فرض التساوي في الصفات المعتبرة في التأذين ، وإن لم يتساووا قدم من كان أعلا صوتا ، وأبلغ في معرفة الوقت ، وأشد محافظة عليه ، ومن يرتضيه الجيران ، وأعف عن النظر .

فروع :

أ - يجوز أن يؤذّن جماعة في وقت واحد ،

كلّ واحد في زاوية عملا باستحباب عموم الأذان ، وانتفاء المانع ، وظاهر كلام الشافعي ذلك « 2 » ، وفي قول بعض أصحابه : لا يتجاوز أربعة ، لأنّ عثمان اتخذ أربعة مؤذنين « 3 » ، ولا مانع فيه من الزيادة .

ب - قال الشيخ في المبسوط : إذا كانوا اثنين جاز أن يؤذنوا في موضع واحد

فإنه أذان واحد ، فأما إذا أذن واحد بعد الآخر فليس ذلك بمسنون « 4 » وهو جيد ، لما فيه من تأخير الصلاة عن وقتها ، نعم لو احتيج إلى ذلك لانتظار الإمام ، أو كثرة المأمومين فالوجه الجواز .

ج - يكره التراسل

وهو أن يبني أحدهما على فصول الآخر .

د - لا ينبغي أن يسبق المؤذن الراتب بل يؤذن بعده ،

لأنّ أبا محذورة ، وبلالا لم يسبقهما أحد فيه .

ه - يجوز أن يؤذن واحد ويقيم غيره

- وبه قال أبو حنيفة ، ومالك « 5 » - لأن
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 159 ، صحيح مسلم 1 : 325 - 437 ، سنن النسائي 2 : 23 ، الجامع الصغير 2 : 440 - 7502 . ( 2 ) المجموع 3 : 123 ، فتح العزيز 3 : 199 . ( 3 ) المجموع 3 : 123 ، فتح العزيز 3 : 199 ، المهذب للشيرازي 1 : 66 ، نيل الأوطار 2 : 35 . ( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 98 . ( 5 ) بدائع الصنائع 1 : 151 ، المنتقى للباجي 1 : 138 ، القوانين الفقهية : 54 ، الحجة على أهل المدينة 1 : 78 ، المجموع 3 : 122 ، المغني 1 : 460 ، الشرح الكبير 1 : 438 .