د - لو أغمي عليه . أو جنّ ، أو نام في خلاله استحب له الاستئناف
لخروجه عن التكليف ، ولو تمم غيره ثم أفاق جاز البناء عليه قاله الشيخ « 1 » .
ه - لو ارتد في أثنائه ثم رجع إلى الإسلام استأنف ،
وهل يبنى عليه ؟
للشافعي وجهان : المنع - وهو الأقوى عندي - لبطلانه بالردة ، والجواز ؛ لأنّ الردة لا تحبط العمل إلّا إذا اتصل بها الموت فصار كاعتراض الجنون والإغماء لو بنى عليه جاز « 2 » .
ولو ارتد بعد فراغه من الأذان ، قال الشيخ : جاز أن يعتد به ، ويقيم غيره ، لأنّه أذّن أذانا مشروعا محكوما بصحته فلا يؤثر فيه الارتداد المتعقب « 3 » .
وقال الشافعي : لا يعتد بأذانه « 4 » .
و - لو تكلّم خلال الإقامة أعادها
- وبه قال الزهري « 5 » - لوقوع الصلاة عقيبها بلا فصل فكان لها حكمها ، ولقول الصادق عليه السلام : « لا تتكلم إذا أقمت الصلاة فإنك إذا تكلمت أعدت الإقامة » « 6 » .
وقال الشافعي : لا يعيد لأنّها دعاء إلى الصلاة فلم يقطعها الكلام كالأذان « 7 » ، والفرق ما تقدم .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 96 .
( 2 ) المجموع 3 : 115 ، فتح العزيز 3 : 187 ، المهذب للشيرازي 1 : 65 ، الوجيز 1 :
36 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 96 .
( 4 ) المجموع 3 : 99 و 115 ، فتح العزيز 3 : 186 - 187 .
( 5 ) مصنف ابن أبي شيبة 1 : 213 ، حلية العلماء 2 : 38 .
( 6 ) التهذيب 2 : 55 - 191 ، الإستبصار 1 : 301 - 1112 .
( 7 ) الام 1 : 85 .