ب ( على ) و ( إلى ) معا ، والفلاح : البقاء والدوام وهو ثواب الصلاة .
مسألة 161 : الترتيب شرط في الأذان والإقامة
لأنّهما أمران شرعيان فيقفان على مورده ، ولقول الصادق عليه السلام : « من سها في الأذان فقدم أو أخر أعاد على الأول الذي أخّره حتى يمضي على آخره » « 1 » ولأنّ الأذان يتميز بترتيبه عن جميع الأذكار فإذا لم يرتبه لم يعلم أنه أذان ولم تحصل الفائدة ؛ وبه قال الشافعي « 2 » .
مسألة 162 : يكره الكلام خلال الأذان والإقامة
لئلا ينقطع توالي ألفاظه ، فإن تكلّم في الأذان لم يعده ، عامدا كان أو ساهيا - وبه قال الشافعي - لأنّ الكلام لا يقطع الخطبة وهي آكد من الأذان « 3 » ، وحكي عن سليمان بن صرد أنّه كان يأمر بحاجته في أذانه وكان له صحبة « 4 » . وللشافعي قول باستحباب إعادة الأذان « 5 » .
فروع :
أ - لو طال الكلام
حتى خرج عن نظام الموالاة أعاد .
ب - لو كان الكلام لمصلحة الصلاة لم يكره
إجماعا لأنّه سائغ في الإقامة ففي الأذان أولى .
ج - لو سكت طويلا يخرج به في العادة عن الأذان أعاد
وإلّا فلا لعدم الانفكاك من القليل كالتنفس والاستراحة ، وبه قال الشافعي « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 305 - 15 ، التهذيب 2 : 280 - 1115 .
( 2 ) المجموع 3 : 113 ، فتح العزيز 3 : 183 ، الوجيز 1 : 36 ، المهذب للشيرازي 1 :
65 ، السراج الوهاج : 37 - 38 .
( 3 ) المجموع 3 : 113 ، فتح العزيز 3 : 185 - 186 ، المهذب للشيرازي 1 : 65 .
( 4 ) فتح الباري 2 : 77 ، المغني 1 : 471 ، الشرح الكبير 1 : 440 .
( 5 ) المجموع 3 : 114 ، فتح العزيز 3 : 185 .
( 6 ) المجموع 3 : 114 ، فتح العزيز 3 : 185 - 186 ، الوجيز 1 : 36 .