وقد روي أن رفع الصوت بالأذان في المنزل يزيل العلل والأسقام ويكثر النسل ، فإن هشام بن إبراهيم شكا إلى الرضا عليه السلام سقمه وأنه لا يولد له فأمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله قال : ففعلت ، فأذهب اللَّه عني سقمي ، وكثر ولدي .
قال محمد بن راشد : وكنت دائم العلّة ما انفك منها في نفسي وجماعة خدمي فلما سمعت كلام هشام عملت به فأذهب اللَّه عني وعن عيالي العلل « 1 » .
ولا يجهد نفسه في رفع صوته زيادة على طاقته لئلّا يضر بنفسه وينقطع صوته ، فإن أذّن لعامة الناس جهر بجميع الأذان ، ولا يجهر ببعض ، ويخافت ببعض لئلا يفوت مقصود الأذان وهو الإعلام ، وإن أذّن لنفسه أو لجماعة حاضرين جاز أن يخافت ويجهر ، ويخافت ببعض ويجهر ببعض .
مسألة 166 : يستحب الفصل بين الأذان والإقامة
بجلسة ، أو سجدة ، أو سكتة ، أو خطوة ، أو صلاة ركعتين في الظهرين إلّا المغرب فإنه لا يفصل بينهما إلّا بخطوة ، أو سكتة أو تسبيحة عند علمائنا - وبه قال أحمد « 2 » - لأن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله قال لبلال : ( اجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله ، والشارب من شربه ، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته ) « 3 » .
ومن طريق الخاصة ما رواه سليمان بن جعفر قال : سمعته يقول :
« أفرق بين الأذان والإقامة بجلوس أو ركعتين » « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 308 - 33 ، الفقيه 1 : 189 - 903 ، التهذيب 2 : 59 - 207 .
( 2 ) المغني 1 : 457 ، الشرح الكبير 1 : 444 ، الإنصاف 1 : 421 .
( 3 ) سنن الترمذي 1 : 373 - 195 ، المستدرك للحاكم 1 : 204 .
( 4 ) التهذيب 2 : 64 - 227 .