النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله لبلال : ( إذا أذّنت فرتّل ، وإذا أقمت فاحدر ) « 1 » « 2 » .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : « الأذان جزم بإفصاح الألف والهاء ، والإقامة حدر » « 3 » .
ولأن القصد من الأذان إعلام الغائبين ، والتثبت فيه أبلغ للإعلام ، والإقامة لإعلام الحاضرين ، وافتتاح الصلاة فلا فائدة للتطويل فيها ، ولو أخلّ بهذه الهيئة أجزأه لأنّها مستحبة فيه ولا يخلّ تركها به .
مسألة 165 : يستحب رفع الصوت بالأذان ،
وعليه إجماع العلماء ، قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : ( يغفر للمؤذن مدى صوته ، ويشهد له كل رطب ويابس ) « 4 » .
وقال أبو سعيد الخدري لرجل : إذا كنت في غنمك أو باديتك فأذّنت بالصلاة فارفع صوتك فإنه لا يسمع صوتك جن ولا إنس إلّا شهد لك يوم القيامة ، سمعته من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله « 5 » .
ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه السلام : « إذا أذّنت فلا تخفين صوتك فإن اللَّه يأجرك مدّ صوتك فيه » « 6 » ، ولأن القصد به الإعلام وهو يكثر برفع الصوت فيكون النفع به أتم .
هامش
( 1 ) فاحدر : أي أسرع . لسان العرب 4 : 172 مادة حدر .
( 2 ) سنن الترمذي 1 : 373 - 195 ، سنن البيهقي 1 : 428 .
( 3 ) التهذيب 2 : 58 - 203 .
( 4 ) المقنعة : 15 ، سنن أبي داود 1 : 142 - 515 ، سنن النسائي 2 : 13 ، سنن ابن ماجة 1 : 240 - 724 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 158 ، سنن النسائي 2 : 12 ، سنن ابن ماجة 1 : 239 - 723 ، الموطأ 1 : 69 - 5 ، مسند أحمد 3 : 43 .
( 6 ) التهذيب 2 : 58 - 205 .