تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وحكي عن الحسن بن صالح بن حي استحبابه في العشاء ؛ لأنه وقت ينام فيه الناس فصار كالغداة « 1 » . وقال النخعي : إنه مستحب في جميع الصلوات ؛ لأن ما يسن في الأذان لصلاة يسن لجميع الصلوات كسائر الألفاظ « 2 » . والأصل في الأول ، والعلة في الثاني ممنوعان .

ب - لا يستحب أن يقول بين الأذان والإقامة : حي على الصلاة حي على الفلاح

- وبه قال الشافعي « 3 » - لأن عمر قدم مكة فأتاه أبو محذورة وقد أذن فقال : الصلاة يا أمير المؤمنين حي على الصلاة ، حي على الفلاح فقال : ويحك أمجنون أنت ؟ ما كان في دعائك الذي دعوت ما نأتيك حتى تأتينا « 4 » . وحكى ابن المنذر عن الأوزاعي أنه سئل عن التسليم على الأمراء فقال : أول من أحدثه معاوية وأقره عمر بن عبد العزيز « 5 » ، وقال النخعي : إن الناس أحدثوا حي على الصلاة حي على الفلاح وليس بسنّة « 6 » ، وقال عليه السلام : ( كل محدث بدعة ) « 7 » .

ج - التثويب : الرجوع ،

فالمؤذن يقول : حي على الصلاة ، ثم عاد بقوله : الصلاة خير من النوم ، إلى الدعاء إلى الصلاة ، وحيّ معناه : هلمّ ، ويقرن
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 98 ، الميزان 1 : 133 ، رحمة الأمة 1 : 36 ، المحلى 3 : 161 . ( 2 ) المجموع 3 : 98 ، الميزان 1 : 133 ، رحمة الأمة 1 : 36 . ( 3 ) حكاه الشيخ الطوسي عنه في الخلاف 1 : 289 مسألة 33 . ( 4 ) كنز العمال 8 : 340 - 23168 . ( 5 ) انظر كتاب الأوائل لأبي هلال العسكري : 164 . ( 6 ) لم نعثر عليه بحدود المصادر المتوفرة لدينا . ( 7 ) سنن ابن ماجة 1 : 18 - 46 ، سنن النسائي 3 : 188 - 189 ، سنن البيهقي 3 : 214 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 50 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث