الفلاح « 1 » ، والثالثة : أن الأولى في نفس الأذان ، والثانية بعده « 2 » ، والرابعة : أنه يقول : الصلاة خير من النوم بين الأذان والإقامة « 3 » ، لأن بلالا كان إذا أذن أتى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فسلّم عليه ، ثم قال : حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، يرحمك اللَّه « 4 » .
وأذن بلال يوما ، فتأخر خروج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فجاء إلى باب الحجرة ، فقيل : إنّه نائم فنادى بلال الصلاة خير من النوم مرتين فخرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وأقرّه عليه « 5 » .
وهذا كلّه باطل عندنا ؛ لأنه ليس للنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله أن يجتهد في الأحكام ، بل يأخذها بالوحي لا بالاستحسان .
فروع :
أ - كما أنّه لا تثويب في الصبح عندنا فكذا في غيره ،
وبنفي غيره ذهب أكثر العلماء « 6 » ، لأن ابن عمر دخل مسجدا يصلّي فسمع رجلا يثوّب في أذان الظهر فخرج عنه فقيل له : إلى أين تخرج ؟ فقال : أخرجتني البدعة « 7 » .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 1 : 130 و 131 ، بدائع الصنائع 1 : 148 ، فتح العزيز 3 : 172 ، المغني 1 : 454 ، الشرح الكبير 1 : 433 .
( 2 ) لم نعثر عليه بحدود المصادر المتوفرة لدينا .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 130 ، بدائع الصنائع 1 : 148 ، رحمة الأمة 1 : 36 .
( 4 ) الطبقات الكبرى لابن سعد 3 : 234 .
( 5 ) مصنف ابن أبي شيبة 1 : 208 ، سنن ابن ماجة 1 : 237 - 716 ، سنن الدارمي 1 :
270 ، سنن البيهقي 1 : 422 ، المحرر في الحديث 1 : 165 ذيل الحديث 178 .
( 6 ) منهم : ابنا قدامة في المغني 1 : 454 ، والشرح الكبير 1 : 433 .
( 7 ) أورده ابنا قدامة في المغني 1 : 454 ، والشرح الكبير 1 : 433 .