يحكه في أذانه « 1 » ، وأهل البيت عليهم السلام لمّا حكوا أذان الملك لم يذكروه « 2 » .
وقال الشافعي في القديم : باستحباب التثويب بعد الحيعلتين في الصبح خاصة . وبه قال مالك ، والأوزاعي ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور « 3 » لأنّ أبا محذورة قال : لما علمني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله فقال بعد قوله حي على الفلاح : فإن كانت صلاة الصبح قلت : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم « 4 » .
وهو معارض بإنكار الشافعي - في كتاب استقبال القبلة - للتثويب وقال :
إنّ أبا محذورة لم يحكه « 5 » . قال أبو بكر بن المنذر : هذا القول سهو من الشافعي ونسيان حين سطر هذه المسألة فإنه حكى ذلك في الكتاب العراقي عن أبي محذورة .
وعن أبي حنيفة روايات : إحداها كقول الشافعي في القديم « 6 » ، والثانية : أنه يقول بين الأذان والإقامة : حي على الصلاة حي على
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 135 - 499 ، سنن ابن ماجة 1 : 232 - 706 ، سنن الدارمي 1 :
268 ، مسند أحمد 4 : 43 .
( 2 ) التهذيب 2 : 60 - 210 .
( 3 ) مختصر المزني : 12 ، المجموع 3 : 92 و 94 ، فتح العزيز 3 : 169 ، الوجيز 1 : 36 ، المدونة الكبرى 1 : 57 ، المنتقى 1 : 135 ، الشرح الصغير 1 : 91 ، القوانين الفقهية :
54 ، المغني 1 : 453 - 454 ، الشرح الكبير 1 : 433 ، مسائل أحمد : 27 ، العدة شرح العمدة : 62 ، المحرر في الفقه 1 : 36 .
( 4 ) مسند أحمد 3 : 408 ، سنن أبي داود 1 : 136 - 500 ، سنن النسائي 2 : 7 ، سنن الدارقطني 1 : 234 - 3 و 235 - 4 .
( 5 ) فتح العزيز 3 : 170 .
( 6 ) فتح العزيز 3 : 172 ، المبسوط للسرخسي 1 : 130 ، اللباب 1 : 59 ، شرح فتح القدير 1 : 212 ، الهداية للمرغيناني 1 : 41 .