تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
إلى مكة لم يؤخذ ما دام في الحرم حتى يخرج عنه ولكن يمنع عن السوق فلا يبايع ولا يجالس حتى يخرج منه فيؤخذ ، وإن أحدث في الحرم ذلك الحدث اخذ فيه « 1 » ونحوها غيرها . ومفاد هذه النصوص ترك الاطعام والاسقاء والايواء والتكلم والمجالسة ، وفي متون الفتاوى يضيق عليه من هذه الأمور ، وفسره بعضهم بأن لا يطعم ولا يسقى إلا بما يسد به الرمق أو بما لا يحتمله مثله عادة ، وفسره بعض آخر بأن لا يمكن من ماله إلا بما يطعم ويسقى ما لا يحتمله مثله ، أو يسد به الرمق ، والذي ألجأهم إلى ذلك مع كونه خلاف النصوص ، ان العمل بالاخبار قد يؤدي إلى تلف النفس المحترمة حيث لا تكون جنايته لنفسه مستغرقة ، بل ولو كانت مستغرقة فان امساك الطعام منه والشراب اتلاف له من هذا الوجه فقد حصل في الحرم ما أريد الهرب منه . ولكن يرد عليه : ان التلف حينئذ مستند إلى نفسه فإن له أن يخرج من الحرم فلا يتلف . ثم إن فيما أفاده جمع من الفقهاء « 2 » من أنه لا يمكن من ماله إلا بما يسد به الرمق اشكالا من وجه آخر ، وهو أن النصوص ناهية عن الاطعام
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 227 ح 2 / الوسائل ج 13 ص 226 ح 17609 . ( 2 ) نسبه إليهم في رياض المسائل ج 7 ص 159 .