ولو جنى في الحرم اقتص منه .
شرح
والاسقاء والايواء ، فلو كان له مأوى ، أو ما يكفيه من الطعام والماء ، لا دليل على منعه منه لا كلا ولا بعضا ، ومقتضى الأصل جوازه .
( ولو جنى في الحرم اقتص منه فيه ) بلا خلاف ولا اشكال ، للنصوص المتقدمة ، ولا يتوهم لزوم الاقتصاص فيه .
فإن المفهوم منه عرفا ، لورود ذلك موقع الحظر ، هو الجواز وعدم لزوم الاقتصاص منه خارجة ، وفي المثل كما تدين تدان ، مع أنه أيضا لا خلاف فيه ، وعموم أدلة القصاص السليمة هنا عما يصلح للمعارضة ، يقتضيه .
واطلاق النصوص يقتضي جريان الحكم في حرم النبي ( ص ) وسلم ، وجماعة من الأصحاب كالشيخين « 1 » والقاضي « 2 » والحلي « 3 » والمصنف « 4 » ألحقوا المشاهد المشرفة بالحرم .
واستدلوا له : بزيادة شرفها على الحرم ، بل ظاهر التحرير : ان المشهد هو البلد فضلا عن الصحن الشريف والروضة المنورة .
هامش
( 1 ) المقنعة ص 744 .
( 2 ) الكافي في الفقه ص 331 .
( 3 ) السرائر ج 3 ص 363 .
( 4 ) إرشاد الأذهان ج 1 ص 339 .