شرح
ويرد عليه : أنهما ضعيفان :
أما الأول فلابن شمون ، والأصم .
وأما الثاني فلان طريق الشيخ إلى النوفلي ضعيف بأبي المفضل وابن بطة ، مع أنهما في مقام بيان الدية ولا نظر لهما إلى القصاص كبقية نصوص ديات الأطراف .
والمنسوب إلى المشهور اعتبار التساوي في المحل والموضع في قصاص الأسنان ، بل ادعى عليه الاجماع « 1 » .
ولكن غاية ما يستفاد من الأدلة اعتبار المماثلة بين المقتص به والمقتص منه .
وأما اعتبار المماثلة في محلهما فلا دليل عليه ، فلو كانتا متماثلتين بأن كانتا من الضرس أو الناب وما شاكل واختلفتا بكون إحداهما عليا والأخرى سفلى ، أو كون إحداهما يمنى والأخرى يسرى ، يجوز القصاص .
وبذلك يظهر أنه إن كانتا زائدتين يجوز القصاص مع تغاير المحلين لصدق المماثلة بينهما .
هامش
( 1 ) كشف اللثامط . ج ج 11 ص 215 .