وينتظر بسن الصبي سنة ، فإن عادت ف
شرح
وبذلك يظهر أنه لو اقتص المجنى عليه من الجاني وقلع سنه ثم عادت ، فليس له قلعها ، لأنها هبة جديدة لا ربط لها بالمقلوعة .
ولو كسر السن الظاهرة منه فهل لا قصاص فيها كما في كسر غيرها من العظام كما تقدم ، أم فيها القصاص ؟ نظرا إلى الفرق بينها وبين غيرها بأنها لما كانت مشاهدة من أكثر جوانبها أمكن حصول المماثلة فيها ، فيشملها عموم أدلة القصاص ، وهذا هو الأظهر ، هذا في سن المثغر .
( وينتظر في سن الصبي ) الذي لم يثغر بلا خلاف فيه ، مدة جرت العادة بالانبات فيها ، وفي كتب المصنف « 1 » منها المتن ( سنة ) واستغر به جماعة منهم الشهيد ( رحمة الله عليه ) « 2 » فقال : فإني لم أقف عليه في كتب أحد من الأصحاب مع كثرة تصفحي لها ، ولا في رواياتهم ولا سمعت من الفضلاء الذين لقيتهم بل الجميع أطلقوا الانتظار بها أو قيدوا بنبات بقية أسنانه بعد سقوطها .
( فإن عادت ف - ) لا قصاص بلا خلاف ، لانصراف اطلاق الآية الكريمة عن مثل ذلك ، لان عودها يكشف عن كونها فضلة وعدم
كونها سنا أصلية .
هامش
( 1 ) راجع إرشاد الأذهان ج 2 ص 207 ، تحرير الأحكام ج 5 ص 516 .
( 2 ) نسبه إليه في مجمع الفائدة ج 14 ص 95 .