شرح
وعليه فالأظهر عدم الفرق بين الموردين ، وعلى كل حال فليس له قلع العينين بعينه قطعا نصا وفتوى إلا عن الإسكافي « 1 » وهو ضعيف ، وتمام الكلام في ضمن فروع :
1 - لا فرق في ثبوت القصاص بين الصحيحة والحولاء أي المعوجة والعمشاء والعمش خلل في الأجفان يقتضي سيلان الدم غالبا ، والخفشاء والخفش عدم حدة في البصر بحيث يرى من بعد أو عدم البصر في الليل خاصة أو في يوم غيم أو فساد الأجفان أو صغر العين ، والجهراء والجهر عدم البصر نهارا والعشياء والعشاء عدم البصر ليلا ، كل ذلك لاطلاق قوله تعالى :وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ« 2 » .
2 - ولو جنى عليه فأذهب ضوء العين دون الحدقة كان للمجني عليه الاقتصاص بمثل ذلك إن أمكن بأن لا يلزم منه تغرير في عضو آخر ، أو في النفس ، أو بزيادة ، ويدل على ذلك مضافا إلى عدم الخلاف فيه : عموم أدلة القصاص بالمثل كالآية الكريمة :فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ« 3 » .
وخبر رفاعة عن الإمام الصادق ( ع ) : ان عثمان عمر أتاه رجل
هامش
( 1 ) كما حكاه عنه في الجواهر ج 42 ص 371 .
( 2 ) المائددة 45 .
( 3 ) سورة البقرة : آية 194 .